498

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

فقتله رجل له قيمة وكذلك الفأر والجرذان(١) والوزغان(٢) لأنه لا معنى للمنفعة فيه حياً ولا مذبوحاً ولا ميتاً.

الخلاف في ثمن الكلب

قال الشافعي: فخالفنا بعض الناس فأجاز ثمن الكلب وشراءه وجعل على من قتله ثمنه قلت له أفيجوز أن يكون رسول الله ﷺ يحرم ثمن الكلب وتجعل له ثمناً حياً أو ميتاً؟ أو يجوز أن يأمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب ولها أثمان يغرمها قاتلها أيأمر رسول الله ﷺ بقتل ما يغرمه قاتله وكل ما غرمه قاتله أثم من قتله لأنه يكون استهلاك ما يكون ما لا لمسلم ورسول الله ﷺ لا يأمر بمأثم قال قائل: فإنما أخذنا أن الكلب يجوز ثمنه خيراً وقياساً. قلت له. فاذكر الخبر قال: أخبرني بعض أصحابنا أن عثمان أغرم رجلاً ثمن كلب قتله عشرين بعيراً قال: وإذا جعل فيه مقتولاً قيمة كان حياً له ثمن لا يختلف ذلك. قال فقلت له أرأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنت لم تصنع شيئاً في إحتجاجك على شيء ثبت عن رسول الله ﷺ والثابت عن عثمان خلافه. قال. فاذكره. قلت: أخبرنا الثقة عن يونس عن الحسن قال سمعت عثمان بن عفان يخطب وهو يأمر بقتل الكلب.

قال الشافعي: فكيف يأمر بقتل ما يغرم من قتله قيمته؟ قال: فأخذناه قياساً على أن رسول الله ﷺ لم ينه صاحب الزرع ولا الماشية عن إتخاذه وذکر له صيد الكلاب فقال فيه ولم ينه عنه فلما رخص في أن یكون الكلب مملوكا کالحمار حل ثمنه ولما حل ثمنه كانت قيمته على من قتله.

قال الشافعي: فقلت له فإذا أباح رسول الله ﷺ إتخاذه لصاحب الزرع والماشية ولم ينه عنه صاحب الصيد وحرم ثمنه فأيهما أولى بنا وبك وبكل مسلم أن يتبعه في القولين فتحرم ما حرم ثمنه وتقتل الكلاب على من لم يبح له إتخاذها كما أمر بقتلها وتبيح إتخاذها لمن اباحه له ولم ينه عنه أو تزعم أن الأحاديث فيها تضاد؟ قال: فما تقول أنت.

(١) الجرذان: الكبير من الفئران مفردها جُرَذٌ.

(٢) الوزغان: يشبه البورص وهو سام ويطلق على الأنثى الوزغة والذكر الوزغ جمعها أوزاغ وزِغان ووزاغ.

498