Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قتله أخذ ثمن إنما الثمن فيما قتل مما يملك إذا كان يحل أن يكون له في الحياة ثمن يشترى به ويباع. قال: وقال النبي ﷺ [لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة](١).
قال الشافعي: وقد نصب الله عز وجل الخنزير فسماه رجساً وحرمه فلا يحل أن يخرج له ثمن معجل ولا مؤخر ولا قيمة بحال ولو قتله إنسان لم يكن له فيه قيمة وما لا يحل ثمنه مما يملك لا تحل قيمته لأن القيمة ثمن من الأثمان.
قال الشافعي: وما كان فيه منفعة في حياته بيع من الناس غير الكلب والخنزير وإن لم يحل أكله فلا بأس بابتياعه وما كان لا بأس بابتياعه لم يكن بالسلف فيه بأس إذا كان لا ينقطع من أيدي الناس ومن ملكه فقتله غيره فعليه قيمته في الوقت الذي قتله فيه وما كان منه معلماً فقتله معلماً فقيمته معلماً كما تكون قيمة العبد معلماً وذلك مثل الفهد يعلم الصيد والبازي (٢) والشاهين (٣) والصقر وغيرها من الجوارح المعلمة ومثل الهر والحمار الأنسي والبغل وغيرها مما فيه منفعة حياً وإن لم يؤكل لحمه.
قال الشافعي: وكل ما لا منفعة من وحش مثل الحدأة والرحمة (٤) والبغاثة (٥) وما لا يصيد من الطير الذي لا يؤكل لحمه ومثل اللحكاء والقطا(٦) والخنافس وما أشبه هذا لا يجوز شراؤه ولا بيعه بدين ولا غيره ولا يكون على أحد لو حبسه رجل عنده.
(١) رواه مسلم / ٣٧ كتاب اللباس والزينة / ٢٦ باب تحريم تصوير صورة الحيوان حديث رقم ٨٤. رواه ابن ماجه ٣٢ كتاب اللباس / ٤٤ باب صور في البيت حديث رقم ٢٩٤٤ والمعنى لا تدخل ملائكة الرحمة والبركة في ذلك البيت أما الملائكة الحفظة لا يفارقون أحداً.
(٢) البازي: الباز نوع من الصقور يستخدم في الصيد.
(٣) الشاهين: طائر من جوارح الطير من جنس الصقر.
(٤) الرخم: طائر غريز الريش أبيض اللون مبقع له منقار طويل قليل التقوس رمادي اللون إلى الحمرة وأكثر من نصفه مغطى بجلد رقيق وفتحة الأنف مستطيلة عارية من الريش وله جناح طويل مذبب يبلغ طوله نحو نصف متر والذنب طويل به أربع عشر ريشة والقدم ضعيفة والمخالب متوسطة الطول سودان اللون.
(٥) البغاثة: الْبُغَاثُ طائر أبغث [فيه بقع بيض وسود] اللون أصغر من الرخم بطيء الطيران.
(٦) القطا: نوع من اليمام يؤثر الحياة في الصحراء ويتخذ أفحوصه [حفرة تحفرها في الأرض لتبض وترقد عليها] في الأرض ويطير في جماعات ويقطع مسافات شاسعة.
497