Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
يعطيك حقك .. قلت فلو لم تعرف من لسان العرب شيئاً إلا هذا أما دلك على أن قولك محال وإن اللسان لا يحتمله بهذا المعنى ولا غيره قال فاذكر غيره فقلت له أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن مالك ابن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعاني طلحة بن عبيد اللّه فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى يأتي خازني أو حتى تأتي خازنتي من الغابة.
قال الشافعي: أنا شککت وعمر یسمع فقال عمر والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم قال: قال رسول اللّه ﷺ الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء(١). قلت له أفبهذا نقول نحن وأنت إذا تفرق المصطرفان عن مقامهما الذي تصارفا فيه انتقض الصرف ومالم بتفرقا لم ينتقض؟ فقال نعم قلت له فما بان لك وعرفت من هذا الحديث أن التفرق هو تفرق الأبدان بعد التبايع لا بالتفرق عن البيع لأنك لو قلت تفرق المتصارفان عن البيع قبل التقابض لبعض الصرف دخل عليك أن تقول لا يحل الصرف حتى يتراضيا ويتوازنا ويعرف كل واحد منهما ما يأخذ ويعطي ثم يوجبا البيع في الصرف بعد التقابض أو معه قال لا أقول هذا ولا أرى قولك التفرق تفرق الكلام إلا جهالة أو نجاهلاً باللسان.
قال الشافعي: فإن قال قائل إن قولي محال؟ قلت نعم. قال فلست أراه كما قلت وأنت وإن كانت لك بما قلت حجة نذهب إليها فاللسان يحتمل ما قلت فقلت. لا ، قال فبينه قلت فما أحسبني إلا قد اكتفيت بأقل مما ذكرت وأسألك قال فسل قلت أفرأيت إذ قال النبي ﷺ [البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار](١) أليس قد جعل إليهما الخيار إلى وقتين ينقطع الخيار إلى أيهما كان؟ قال: بلى. قلت فما الوقتان؟ قال: أن يتفرقا بالكلام قلت : فما الوجه الثاني ؟ قال لا أعرف له وجهاً فدعه قلت أفرأيت إن بعتك بيعاً ودفعته إليك فقلت أنت فيه بالخيار إلى الليل من يومك هذا أو أن تختار إجازة البيع قبل الليل أجائز هذا البيع؟ قال: نعم قلت: فمتى ينقطع خيارك
(١) رواه البخاري / ٣٤ كتاب البيوع / ٧٦ باب بيع الشعير بالشعير حديث رقم ٢١٧٤ فتح الباري حـ ٤. رواه مسلم /٢٢ كتاب المساقاة / ١٥ باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً حديث رقم ٧٩. رواه أبو داوود / كتاب البيوع / ١٢ باب في الصرف ٣٣٣٢ . موطأ مالك / ٣١ كتاب البيوع / ١٧ باب ما جاء في الصرف حديث رقم ٣٨.
495