Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب بيع الخيار
قال الشافعي: عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال [المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار](١)
قال الشافعي: وكل متبايعان في سلف إلى أجل أو دين أو صرف أو غيره تبايعا وتراضيا ولم يتفرقا عن مقامهما أو مجلسهما الذي تبايعا فيه فلكل واحد منهما فسخ البيع وإنما يجب على كل واحد منهما البيع عن مقامهما الذي تبايعا فيه أو كان بيعهما عن خيار فإن البيع يجب بالتفرق والخيار.
قال: واحتمل قول رسول اللّه ﷺ [إلا بيع الخيار] معنيين: أظهرهما عند أهل العلم باللسان وأولاهما بمعنى السنة والاستدلال بها والقياس أن رسول الله ﷺ إذ جعل الخيار للمتبايعين. فالمتبايعان اللذان عقدا البيع حتى يتفرقا إلا بيع الخيار فإن الخيار إذا كان لا ينقطع بعد عقد البيع في السنة حتى يتفرقا وتفرقهما هو أن يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه كان بالتفرق أو بالتخيير وكان في اللسان والقياس إذا كان البيع يجب بشيء بعد البيع وهو الفراق أن يجب بالثاني بعد البيع فيكون إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع كان الخيار تجديد شيء يوجبه كما كان التفرق تجديد شيء يوجبه ولو لم يكن فيه سنة بينة بمثل ما ذهب إليه.
قال الشافعي: لا يجب البيع إلا بتفرقهما أو تخيير أحدهما صاحبه بعد البيع فيختاره. قال: وإذا تبايع المتبايعان السلعة وتقابضا أو لم يتقابضا فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فإذا خيره وجب البيع بما يجب به إذا تفرقا وإن تقابضا وهلكت السلعة في يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو
(١) رواه البخاري / كتاب البيوع باب كم يجوز الخيار.
رواه مسلم / ٢١ كتاب البيوع / ١٠ باب ثبوت المجلس حديث رقم ٤٣.
رواه أبو داوود / كتاب الإجارة / ١٨ باب خيار المتبايعين حديث رقم ٣٤٣٧.
رواه الترمذي / ١٢ كتاب البيوع / باب ٢٦ ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا حديث ١٢٤٥.
رواه مالك / أبواب البيوع والتجارات والسلم / ١٦ باب ما يوجب البيع بين البائع والمشتري حديث رقم ٧٨٥ رواية محمد بن الحسن الشيباني.
رواه النسائي / كتاب البيوع / باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه.
492