491

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

كتاب البيوع

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾(١) وقال الله تعالى ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾(٢).

قال الشافعي: وذكر الله البيع في غير موضع من كتابه بما يدل على إباحته فاحتمل إحلال الله عز وجل البيع على معنين. أحدهما: أن يكون أحل كل بيع تبايعه المتبايعان جائزي الأمر فيما تبايعاه عن تراض منهما وهذا أظهر معانيه .

قال: والثاني. أن يكون الله عز وجل أحل البيع إذا كان مما لم ينه عنه رسول الله ﷺ المبين عن الله عز وجل معنى ما أراد به الخاص فبين رسول الله ﷺ ما أريد بإحلاله منه وما حرم.

قال الشافعي: فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله ﷺ منهما وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله ﷺ محرم بإذنه داخل في المعنى المنهى عنه.

قال الشافعي: أصل البيع بيعان لا ثالث لهما. ١ - بيع صفة مضمونة على بائعها فإذا جاء بها فلا خيار للمشتري فيما إذا كانت على صفته. ٢ - بيع عين مضمونة على بائعها بعينها يسلمها البائع للمشتري فإذا اتلفت لم يضمن سوى العين التي باع ولا يجوز بيع غير هذين الوجهين.

(١) الآية رقم ٢٩ من سورة النساء.
(٢) الآية رقم ٢٧٥ من سورة البقرة.

491