Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: والتبرر أن يقول: لله علي ان شفي الله فلانا أو قدم فلان من سفره أو قضى عني ديناً أو كان كذا أن أحج له نذراً فهو التبرر. فأما إذا قال: إن لم أقضك حقك فعلي المشي إلى بيت الله فهذا من معاني الإيمان لا معاني النذور وأصل معقول قول عطاء في معاني النذور من هذا أنه يذهب إلى أن من نذر نذراً في معصية الله لم يكن عليه قضاؤه ولا كفارة فهذا يوافق السنة. قال: وكذلك نقول إن من نذر تبرراً أن ينحر مال غيره فهذا نذر فيما لا يملك فالنذر ساقط عنه وبذلك نقول قياساً على من نذر ما لا يطيق أن يعمله بحال سقط النذر عنه لأنه لا يملك أن يعمله فهو كما لا يملك سواه. عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم](١).
قال الشافعي: وإذا نذر الرجل أن يحج أو نذر أن يعتمر ولم يحج ولم يعتمر فإن كان نذر ذلك ماشياً فلا يمشي لأنهما جميعاً حجة الإسلام وعمرته فإن مشى فإنما مشى حجة الإسلام وعمرته وعليه أن يحج ويعتمر ما شيا من قبل أن أول ما يعمل الرجل من حج وعمرة إذا لم يعتمر ويحج فإنما هو حجة الإسلام وإن لم ينو حجة الإسلام ونوى به نذراً أو حجاً عن غير أو تطوعاً فهو كله حجة الإسلام وعمرته وعليه أن يعود لنذره فيوفيه كما نذر ماشياً أو غير ماش. قال الربيع: هذا إذا كان المشي لا يضر بمن يمشي فإذا كان مضراً به فيركب ولا شيء عليه مثل ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا إسرائیل أن یتم صومه ویتنحى عن الشمس فأمره بالذي فيه البر ولا يضر به ونهاه عن تعذيب نفسه لأنه لا حاجة لله في تعذيبه.
قال الشافعي: ولو نذر فقال على المشي إلى إفريقية أو العراق أو غيرها من البلدان لم يكن عليه شيء لأنه ليس لله طاعة في المشي إلى شيء من البلدان وإنما يكون المشي إلى المواضع التي يرتجى فيها البر وذلك المسجد الحرام وأحب إلي لو نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة أن يمشي وإلى مسجد بيت المقدس أن يمشي لأن
(١) رواه مسلم / ٢٦ كتاب النذور/ ٣ باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد/ حديث ٨. رواه أبو داوود/ كتاب الأيمان والنذور/ ٢٤ باب النذر فيما لا يملك حديث رقم ٣٢٩٢. رواه النسائي / كتاب الأيمان والنذور/ النذر فيما لا يملك. رواه ابن ماجه / ١١ كتاب الكفارات / ١٦ باب النذر في المعصية / حديث رقم ١٧٢٧.
485