Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
حنث فيه سوى عتق أو طلاق وهو مذهب عائشة رضي الله عنها والقياس ومذهب عدة من أصحاب النبي ﷺ. وقال غيره: يتصدق بجميع ما يملك إلا أنه قال: ويحبس قدر ما يقوته فإذا أيسر تصدق بالذي حبس. وذهب غيره إلى أنه يتصدق بثلث ماله وذهب غيره إلى أنه يتصدق بزكاة ماله وسواء قال صدقة أو قال في سبيل الله إذا كانت على معاني الإيمان.
قال الشافعي: ومن حلف بصدقة ماله فحنث فإن كان أراد يميناً فكفارة يمين. وإن أراد بذلك تبرراً مثل أن يقول لله علي أن أتصدق بمالي كله تصدق به كله. لأن رسول الله ﷺ قال [من نذر أن يطيع الله عز وجل فليطعه](١).
باب نذر التبرر وليس في التراجم وفيها من نذر أن يمشي إلى بيت الله عز وجل
قال الشافعي: ومن نذر تبرراً أن يمشي إلى بيت الله الحرام لزمه أن يمشي إن قدر على المشي وإن لم يقدر ركب وأهراق دماً احتياطاً لأنه لم يأت بما نذر كما نذر والقياس أن لا يكون عليه دم من قبل أنه إذا لم يطق شيئاً سقط عنه كما لا يطيق القيام في الصلاة فيسقط عنه ويصلي قاعداً ولا يطيق القعود فيصلي مضطجعاً.
قال الشافعي: ومن حلف بالمشي إلى بيت الله ففيها قولان أحدهما معقول معنى قول عطاء أن كل من حلف بشيء من النسك صوم أو حج أو عمرة فكفارته كفارة يمين إذا حنث ولا يكون عليه حج ولا عمرة ولا صوم ومذهبه أن أعمال البر الله لا تكون إلا بفرض يؤديه من فروض الله عز وجل. وقد قال غير عطاء: عليه المشي كما يكون عليه إذا نذره متبرراً.
(١) رواه البخاري / كتاب الأيمان والنذور / باب النذر في المعصية .
رواه أبو داوود/ كتاب الأيمان والنذور / ١٨ باب النذر في المعصية حديث رقم ٣٢٦٥.
رواه الترمذي / ٢١ كتاب النذور والأيمان / باب ٢ من نذر أن يطيع الله فليطعه / حديث رقم ١٥٢٦.
رواه النسائي / كتاب الأيمان والنذور / باب النذر في الطاعة / باب النذر في المعصية.
رواه ابن ماجه / ١١ كتاب الكفارات / ١٦ باب النذر في المعصية حديث ١٧٢٨ .
الموطأ/ ٢٣ كتاب النذور والأيمان / ٤ باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله حديث رقم ٨.
484