477

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

أجد إذا كانت في خلق الأنياب سواء شيئاً أنفيه خارجاً من التحريم ولا بد من إخراج بعضها من التحريم إذا كان في سنة رسول اللّه ﷺ إخراجه قال أجل هذا كما وصفت. ولكن ما أردت بهذا؟ قلت أردت أن يذهب غلطك إلى أن التحريم والتحليل في خلق الأنياب. قال: ففيم؟ قلت: في معناه دون خلقه فسل عن الناب الذي هو غاية علم كل ذي ناب قال فاذكره أنت. قلت: كل ما كان يعدو منها على الناس بقوة ومكابرة في نفسه بنابه دونه ما لا يعدو. قال ومنها ما لا يعدو على الناس بمكابرة دون غيره منها؟ قلت نعم. قال: فاذكر ما يعدو.

قلت: يعدو الأسد والنمر والذئب. قال: فاذكر مالا يعدو مكابرة على الناس قلت: الضبع والثعلب وما أشبهه. قال: فلا معنى له غير ما وصفت؟ قلت وهذا المعنی الثاني وإن کانت کلها مخلوق له ناب.

أكل الضبع

قال الشافعي: ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافاً في إحلالها. وفي مسألة ابن أبي عمار جابراً أصيد هي؟ قال نعم وسألته أتؤكل؟ قال نعم وسألته: أسمعته من النبي ﷺ؟ قال نعم فهذا دليل على أن الصيد الذي نهى الله تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من الصيد وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه لا عبثاً بقتله. وإذا أحل أكل الضبع وهي سبع لكنها لا تعد ومكابرة على الناس وهي أضر على مواشيهم من جميع السباع فأحلت أنها لا تعدوا على الناس خاصة مكابرة وفيه دلالة على إحلال ما كانت العرب تأكل مما لم ينص فيه خبر وتحريم ما كانت تحرمه مما يعدو من قبل أنها لم تزل إلى اليوم تأكل الضبع ولم تزل تدع أكل الأسد والنمر والذئب تحريماً بالتقذر فوافقت السنة فيما أحلوا وحرموا مع الكتاب.

ولا بأس بأكل كل سبع لا يعدو على الناس من دواب الأرض مثل الثعلب وغيره قياساً على الضبع وما سوى السبع من دواب الأرض كلها تؤكل في معنيين ما كان سبعاً لا يعدو فحلال أن يؤكل وما كان غير سبع فما كانت العرب تأكله لغير ضرورة فلا بأس بأكله وما كانت تدعه على معنى تحريمه فإنه خبيث اللحم فلا يؤكل بحال.

477