Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
ما يحل من الطائر ويحرم
قال الشافعي: والأصل فيما يحل ويحرم من الطائر وجهان. أحدهما أن ما أذن رسول الله ﷺ للمحرم بقتله، منه مالا يؤكل لأنه خارج من معنى الصيد الذي يحرم على المحرم قتله ليأكله فإذا أحل رسول اللّه ﷺ قتل بعض الصيد دل على أنه محرم أن يأكله لأن رسول الله ﷺ قال [لا يحل قتل ما أحل الله عز وجل] فالحدأة والغراب مما أحل رسول اللّه ﷺ قتله للمحرم. فما كان في مثل معناهما من الطائر فهو داخل في أن لا يجوز أكل لحمه وذلك مثل العقاب والنسر والبازي والصقر والشاهين والبواشق وما أشبهها مما يأخذ حمام الناس وغيره من طائرهم. فإن قال قائل. نراك فرقت بين ما خرج من أن يكون ذا ناب من السباع مثل الضبع والثعلب فأحللت أكلها وهي تضر بأموال الناس أكثر من ضرر ما حرمت من الطائر. قلت: إني وإن حرمته فليس للضرر فقط حرمته ولا لخروج الثعلب والضبع من الضرر أبحتها إنما أبحتها بالسنة وهي أن النبي ﷺ إذ نهى عن كل ذي ناب من السباع ففيه دلالة على أنه أباح ما كان غير ذي ناب من السباع وأنه أحل الضبع نصاً وأن العرب لم تزل تأكلها. والثعلب وتترك الذئب والنمر والأسد فلا تأكله وأن العرب لم تزل تترك أكل النسر والبازي والصقر والشاهين والغراب والحدأة وهي ضرار وتترك ما لا يضر من الطائر فلم أجز أكله وذلك مثل الرخمة والنعامة وهما لا يضران وأكلهما لا يجوز لأنهما من الخبائث وخارجان من الطيبات وقد قلت مثل هذا في الدود فلم أجز أكل اللحكاء ولا العظاء ولا الخنافس وليست بضارة ولكن العرب كانت تدع أكلها.
أكل الضب
قال الشافعي: لا بأس بأكل صغيراً أو كبيراً فإن قال قائل قد رويتم عن النبي ﷺ أنه سئل عن الضب فقال [لست أكله ولا محرمه](١) قيل له إن شاء الله فهو لم يرو
(١) رواه البخاري / كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد / باب الضب.
رواه مسلم / ٣٤ كتاب الصيد والذبائح / ٧ باب إباحة الضب / حديث رقم ٣٩.
رواه الترمذي / ٢٦ كتاب الأطعمة / باب ٣ ما جاء في أكل الضب حديث رقم ١٧٩٠.
رواه النسائي / كتاب الصيد والذبائح / باب الضب.
478