475

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

المعاني كان أولاها بنا الاستدلال على ما يحل ويحرم بكتاب الله ثم سنة تعرب عن كتاب الله أو أمر أجمع المسلمون عليه فإنه لا يمكن في إجتماعهم أن يجهلوا لله حراماً ولا حلالاً إنما يمكن في بعضهم وأما في عامتهم فلا.

ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب

قال الشافعي: أصل التحريم نص كتاب أو سنة أو جملة كتاب أو سنة أو إجماع قال الله تبارك وتعالى ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾(١) وإنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيهم الأحكام وكانوا يكرهون من خبيث المأكل ما لا يكرهها غيرهم.

قال الشافعي: وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه﴾(٢) الآية يعني مما كنتم تأكلون في الآي التي ذكرت في هذا الكتاب وما في معناه ما يدل على ما وصفت فإن قال قائل ما يدل على ما وصفت؟ قيل: أرأيت لو زعمنا أن الأشياء مباحة إلا ما جاء فيه نص خبر في كتاب أو سنة. أما زعمنا أن أكل الدود والذبان والمخاط والنخامة والخنافس واللحكاء والعظاء والجعلان وخشاش الأرض والرخم والعقبان والبغات والغربان والحدأ والفأر فإن قال قائل فما دل على تحريمها؟ قيل قال الله عز وجل ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾(٣) فكان شيئان حلالين فأثبت تحليل أحدهما؟ وهو صيد البحر وطعامه؟ وطعامه مالحه وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون بأكله وحرم عليهم صيد البر أن يستمتعوا بأكله في كتابه وسنة نبيه والله عز وجل لا يحرم عليهم من صيد البر في الاحرام إلا ما كان حلالاً لهم قبل الإحرام والله أعلم فلما أمر رسول الله بقتل المحرم يقتل الغراب والحدأة

(١) الآية رقم ١٥٧ من سورة الأعراف.

(٢) الآية رقم ١٤٥ من سورة الأنعام.

(٣) الآية رقم ٩٦ من سورة المائدة.

475