Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر](١). واسم المال يقع على القليل والكثير ففي ذلك معنى سنة رسول الله ﷺ في اللبن الذي تخف مؤنته على مالكه.
جماع ما يحل ويحرم أكله وشربه مما يملك الناس
قال الشافعي: أصل ما يملك الناس مما يكون مأكولاً ومشروباً شيآن، أحدهما ما فيه روح وذلك الذي فيه محرم وحلال ومنه ما لا روح فيه وذلك كله حلال إذا كان بحاله التي خلقه الله بها وكان الآدميون لم يحدثوا فيه صنعة خلطوه بمحرم أو اتخذوه مسكراً فإن هذا محرم وما كان منه سما يقتل رأيته محرماً لأن الله عز وجل حرم قتل النفس على الآدميين ثم قتلهم أنفسهم خاصة وما كان منه خبيثاً قذراً فقد تركته العرب تحريماً بقذره ويدخل في ذلك ما كان نجساً وما عرفه الناس سما يقتل خفت أن لا يكون لأحد رخصة في شربه لدواء ولا غيره واكره قليله وكثيره خلطه غيره أو لم يخلطه.
تفريع ما يحل ويحرم
قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم﴾(٢) وقوله عز وجل ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به﴾(٣) وقوله ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾(٤) وما أشبه هؤلاء الآيات أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل تحريمه في كتابه نصاً واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه بعينه نصاً أو تحريمه على لسان نبيه ﷺ فلما احتمل أمر هذه
(١) تم تحقيقه في رقم ١ بهامش هذه الصفحة.
(٢) الآية رقم ١ من سورة المائدة.
(٣) الآية رقم ١٤٥ من سورة الأنعام.
(٤) الآية رقم ١١٨ من سورة الأنعام.
474