471

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: وقال عز وجل ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾(١) إلى قوله ﴿لصادقون﴾.

قال الشافعي: الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن فلم يزل ما حرم الله تعالى على بني إسرائيل وغيرهم عامة حتى بعث الله جل جلاله محمد ﷺ ففرض الإيمان به وأمر باتباع رسوله ﷺ وطاعة أمره. وأحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب وقد وصف ذبائحهم ولم يستثن منها شيئاً فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد ﷺ ولا يجوز أن يبقى من شحم البقر والغنم وكذلك لو ذبحها كتابي لنفسه وأباحها لمسلمٍ لم يحرم على مسلم من شحم بقر ولا غنم منها شيء ولا يجوز أن يكون شيء حلالاً من جهة الذكاة لأحد حرام على غيره لأن الله عز وجل أباح ما ذكر إباحة ما ذكر عاماً لا خاصاً.

ما حرم المشركون على أنفسهم

قال الشافعي: حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء أبان الله عز وجل أنها ليست حرام بتحريمهم. وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها. فقال تبارك وتعالى ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾(٢) وقال ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين﴾(٣) وقال الله عز وجل وهو يذكر ما حرموا ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا

  1. الآية رقم ١٤٦ من سورة الأنعام

  2. الآية رقم ١٠٣ من سورة المائدة.

البحيرة: قال ابن عباس هي الناقة إذ نتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس فإن كان ذكراً ذبحوه فأكله الرجال دون النساء وإن كانت أنثى جدعوا آذانها فقالوا هذه بحيرة.

السائبة: قيل هي من الغنم إلا أنها ما ولدت من ولد كان بينها وبينه ستة أولاد كانت على هيئتها فإذا ولدت السابع ذكراً أو ذكرين فأكله رجالهم دون نسائهم وقيل هي الناقة إذا ولدت عشر إناث ليس بينهم ذكر فلم تركب ولم يجز وبرها ولم يحلب لبنها إلا الضيف.

الوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثنى بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم وقيل من الغنم إذا ولدت عشر إناث في خمسة أبطن توأمين توأمين في كل بطن سميت الوصيلة.

الحام: قيل الفحل من الإبل إذا ولد لولده قالوا حمى هذا أظهره فلا يحملون عليه شيئاً.

  1. الآية رقم ١٤٠ من سورة الأنعام.

471