470

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

بهيمة الأنعام﴾(١) ويقول ﴿أحل لكم الطيبات﴾(٢).

قال الشافعي: فلما أمر رسول الله ﷺ بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور دل هذا على تحريم أكل ما أمر بقتله في الإحرام ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالاً وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراماً فلم تكن العرب تأكل كلباً ولا ذئباً ولا أسداً ولا نمراً وتأكل الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم يخبر عن النبي ﷺ أنها صيد وتأكل فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة أن يقتل في الإحرام ما كان غير حلال فلا يجوز أن يؤكل الرخم ولا البغاث ولا الصقور ولا الصوائد من الطائر من الشواهين والبزاة والبواشق ولا تؤكل الخنافس ولا الجعلان ولا العظاء ولا اللحكاء ولا العنكبوت ولا الزنابير ولا كل ما كانت العرب لا تأكله ويؤكل الضب والأرنب والوبر وحمار الوحش وكل ما أكلته العرب وتؤكل الضبع والثعلب.

قال الشافعي: ويؤكل اليربوع والقنفذ.

قال الشافعي: فأما الإبل التي أكثر علقها العذرة اليابسة فكل ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي جلالة(٣) والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفاً غيره ما تصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها منقلباً عما كانت تكون عليه فيعلم أن اغتذاءها قد انقلب فانقلب عرقها وجررها فتؤكل إذا كانت هكذا وقد جاء في بعض الآثار: أن البعير يعلف أربعين ليلة والشاة عدواً أقل من هذا والدجاجة سبعاً.

باب ذبائح بني إسرائيل

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾(٤) الآية وقال عز ذكره ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم﴾(٥).

(١) الآية رقم ١ من سورة المائدة.

(٢) الآية رقم ٤ من سورة المائدة.

(٣) الجلالة: البقرة تَتَبَّعُ النجاسات.

(٤) الآية رقم ٩٣ من سورة آل عمران.

(٥) الآية رقم ١٦٠ من سورة النساء.

470