Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
ممتنعاً أو غير ممتنع جعلناه بينهما نصفين كما نجعل القاتلين معاً وهو على الذكاة حتى يعلم أنه قد صار إلى حال لا يقدر فيها على الامتناع ويكون مقدوراً على ذكاته. قال: وإذا رمى الرجل طائراً يطير فأصابه أي إصابة ما كانت أو في أي موضع ما كان إذا جرحته فأدمته أو بلغت أكثر من ذلك فسقط إلى الأرض ووجدناه ميتاً لم ندر أمات في الهواء أو بعدما صار إلى الأرض أكل من قبل أنه مما أحل من الصيد. كذلك لو وقع على جبل أو غيره فلم يتحرك عنه حتى أخذ ولكنه لو وقع على جبل فتردى عن موضعه الذي وقع عليه قليلاً أو كثيراً كان متردياً لا يؤكل إلا أن يذكى حتى يحيط العلم أنه مات قبل أن يتردى أو تجد الرمية قد قطعت رأسه أو ذبحته أو قطعته باثنين فيعلم حينئذ أنه لم يقع إلا ذكياً. وإذا رمى الرجل بسهمه صيداً فأصاب غيره أو أصابه فأنفذه وقتل غيره فسواء ويأكل كل ما أصاب إذا قصد بالرمية قصد صيد يراه فقد جمع الرمية التي تكون بها الذكاة وإذا رمى الرجل الصيد بحجر أو بندقة فخرقت أو لم تخرق فلا يأكله إلا أن يدرك ذكاته لأن الغالب منها أنها غير ذكاة وواقذه وأنها إنما قتلت بالثقل دون الخرق وأنها ليست من معاني السلاح الذي يكون ذكاة. ولو رمى بمعراض١ فأصاب بصفحته فقتل كان موقوذاً لا يؤكل ولو رمى بعصاً أو عوداً كان موقوذاً لا يؤكل.
الذكاة
قال الشافعي: الذكاة بالحديد وأن يكون ما ذكي به من الحديد موحياً أخف على المذكى وأحب أن يكون المذكى بالغاً مسلماً فقيهاً ومن ذكى من امرأة أو صبي من المسلمين جازت ذكاته وكذلك من ذكى من صبيان أهل الكتاب ونسائهم وكذلك كل ما ذكى به من شيء أنهر الدم وفرى الأوداج والمذبح ولم يثرد جازت به الذكاة إلا الظفر والسن.
قال الشافعي: كمال الذكاة بأربع الحلقوم والمريء والودجين وأقل ما يكفي من الذكاة اثنان الحلقوم والمريء. والمريء هو الموضع الذي يدخل فيه طعام كل خلق يأكل من بشر أو بهيمة. والحلقوم موضع النفس. فلو قطع الحلقوم والودجين دون
(١) المعرض: خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديد وقد يكون بغير حديد.
467