466

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

طلب بعد إرسال فإن زجره صاحبه برجوعه فانزجر أو في وقفة وقفها فاستقبل أو في طريق غير طريق الصيد فعاد في جريه فقتله أكل وكان ذلك كإرساله إياه من يده.

قال الشافعي: وإذا رمى الصيد فأثبته إثباتاً لا يقدر معه على أن يمتنع من أن يؤخذ أو كان مريضاً أو مكسوراً أو صغيراً لا يستطيع الإمتناع من أن يؤخذ فرمى فقتل لم يحل أكله ولا يحل هذا إلا بالذكاة والذكاة وجهان ما كان من وحشي وأنسي فما قدر عليه بغير الرمي والسلاح لم يحل إلا بذكاة وما لم يقدر عليه إلا برمي أو بسلاح فهو ذکاة له.

باب في الذكاة والرمي

قال الشافعي: عن رافع بن خديج قال قلنا يا رسول الله [إنا لاقو العدو غداً وليس معنا مدى أنذكي بالليط؟](١) فقال النبي [ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فكلوه إلا ما كان من سن أو ظفر فإن السن عظم من الإنسان والظفر مدى الحبش](٢).

قال الشافعي: فإن كان رجل رمی صیداً فکسره أو قطع جناحه أو بلغ به الحال التي لا يقدر الصيد أن يمتنع فيها من أن يكون مأخوذاً فرماه أحد فقتله كان حراماً وكان على قيمته بالحال التي رماه بها مكسوراً أو مقطوعاً لأنه مستهلك لصيد قد صار لغيره ولو رما، فأصابه ثم أدرك ذكاته فذكى كان للرامي الأول وكان على الرامي الثاني ما نقصته الرمية في الحال التي أصابه فيها ولو رماه الأول فأصابه وكان ممتنعاً بطيران إن كان طائراً أو بعد وإن كان دابة ثم رماه الثاني فأثبته حتى لا يستطيع أن يمتنع كان للثاني ولو رماه الأول في هذه الحال فقتله ضمن قيمته للثاني لأنه قد صار له دونه ولو رمياه معاً فمضى ممتنعاً ثم رماه ثالث فصيره غير ممتنع كان للثالث دون الأولين ولو رمياه الأولان بعد رميه الثالث فقتلاه ضمناه.

قال الشافعي: ولو رماه الأول ورماه الثاني فلم يدر أبلغ به الأول أن يكون

(١) الليط: بكسر اللام قشر القصبة والقوس والقناة.

(٢) رواه البخاري / كتاب الذبائح والصيد / باب ما ند من البهائم مما في يدك فهو كالصيد.

466