Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
الذكاة وما أُبيح أكله وما لم يُبح
قال الشافعي: الذكاة وجهان. وجه فيما قدر عليه ما ناله الإنسان بسلاح بيده أو رميه بيده فهي عمل يده أو ما أحل الله عز وجل من الجوارح ذوات الأرواح المعلمات التي تأخذ بفعل إنسان كما يصيب السهم بفعله. ولو أن رجلاً نصب سيفاً أو رمحاً ثم أُضطر صيداً إليه فأصابه فذكاه لم يحل أكله لأنها ذكاة بغير قتل أحد. وكذلك لو مرت شاة أو صيد فاحتكت بسيف فأتى على مذبحها لم يحل أكلها لأنها قاتله نفسها لا قاتلها غيرها ممن له الذبح والصيد. والذكاة ذكاتان. فأما ما قدر على قتله من أنسي أو وحشي فلا ذكاة إلا في اللبة والحلق وأما ما هرب منه من أنسي أو وحشي فما ناله به من السلاح فهو ذكاته إذا قتله ومثله البعير وغيره يتروى في البئر فلا يقدر على مذبحه ولا منحره فيضرب بالسكين على أي آرابه قدر عليه ويسمي وتكون ذلك ذكاة له.
الصيد في الصيد
قال الشافعي: وإذا وجدت الحوت في بطن حوت أو طائر أو سبع فلا بأس بأكل الحوت ولو وجد في ميت لم يحرم لأنه مباح ميتاً ولو كنت أحرمه لأن حكمه حكم ما في بطنها لم يحل ما كان منه في بطن سبع لأن السبع لا يؤكل ولا في بطن طائر إلا إن أدرك ذكاته ثم ما كان لي أن أجعل ذكاته بذكاة الطائر لأنه ليس بمخلوق من الطائر إنما تكون ذكاة الجنين في البطن ذكاة أمه لأنه مخلوق منها وحكمه حكمها. فأما ما ازدرده طائر فلو ازدرد عصفوراً ما كان حلالاً بأن يذكي المزدرد وكان على من وجده أن يطرحه. فكذلك الحوت لو ازدرد شاة أكلنا الحوت وألقينا الشاة لأن الشاة غير الحوت.
إرسال الرجل الجارح
قال الشافعي: وإذا أرسل الرجل الجارح طائراً كان أو دابة على الصيد فمضى ثم صرعه فرأى الصيد أو لم يره فإن كان إنما رجع عن سننه وأخذ طريقاً إلى غيرها فهذا طالب غير راجع فإن قتل الصيد أكل وإذا رجع إلى صاحبه رأى الصيد أو لم يره ثم عاد بعد رجوعه فقتله لم يؤكل من قبل أن الإرسال الأول قد انقضى وهذا أحداث
465