Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وإن كان معسراً عن الطعام صام عن كل مد يوماً ولا يكون الطعام ولا الهدي إلا بمكة ومنى ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صيامه.
الإحصار
قال الشافعي: الإحصار الذي ذكره الله تبارك وتعالى فقال ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾(١) نزلت يوم الحديبية وأحصر النبي ﷺ بعدو. فحيثما أحصر الرجل قريباً كان أو بعيداً بعدو حائل مسلم أو كافر وقد أحرم ذبح شاة وحل ولا قضاء عليه إلا أن يكون حجة حجة الإسلام فيحجها. ولو تأنى الذي أحصر رجاء أن يخلى كان أحب إلي وإذا لم يجد شاة يذبحها للفقراء فلو صام عدل الشاة قبل أن يحل كان أحب إلي وإن لم يفعل وصل رجوت أن لا يكون عليه شيء.
الإحصار بالمرض وغيره
قال الشافعي: عن ابن عباس أنه قال [لا حصر إلا حصر العدو].
قال الشافعي: والذي يذهب إلى الحصر الذي ذكره الله عز وجل يحل منه صاحبه حصر العدو. فمن حبس بخطأ عدد أو مرض فلا يحل منه من إحرامه وإن احتاج إلى دواء عليه فيه فدية أو تخية أذى فعله وافتدى ويفتدى في الحرم بأن يفعله ويبعث بهدى إلى الحرم فمتى أطاق المضي مضى فحل من إحرامه بالطواف والسعي فإن كان معتمراً فلا وقت عليه ويحل ويرجع وإن كان حاجاً فأدرك الحج فذاك وإن لم يدرك طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وعليه حج قابل وما استيسر من الهدي.
قال الشافعي: ومن لم يدخل عرفة إلا مغمى عليه لم يعقل ساعة ولا طرفة عين وهو بعرفة فقد فاته الحج. وإن طيف به وهو لا يعقل فلم يطف وإن أحرم وهو لا يعقل فلم يحرم وإذا عقل بعرفة ساعة أو عقل بعد الاحرام ساعة وهو محرم ثم أغمي عليه فيما بين ذلك لم يضره إلا أنه إن لم يعقل حتى تجاوز الوقت فعليه دم لترك الوقت.
مختصر الحج الصغير
قال الشافعي: من سلك على المدينة أهل من ذي الحليفة ومن سلك على
(١) الآية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.
450