420

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قلت وأمره فقال أوهم ثلاثة أيام؟ قال بلى قلت وقال ((أو انسك شاة)) قال: بلى قلت فلو قسنا الطعام على الصوم أما تقول مكان إطعام مسکینین؟ قال: بلى قلت ولو قسنا الشاة بالصوم كانت شاة عدل صيام ثلاثة أيام؟ قال: بلى.

قال الشافعي: وقلت له وزعم بعض أهل ناحيتنا أيضاً أن على غير أهل المدينة من الكفارات أكثر مما على أهل المدينة لأن الطعام فيهم أوسع منه بالمدينة قال فما قلت لمن قال هذا؟

قال الشافعي: فقلت له أرأيت الذين يقتاتون الفث والذين يقتاتون اللبن والذين يقتاتون الحنظل والذين يقتاتون الحيثان لا يقتاتون غيرها والذي السعر عندهم أغلى منه بالمدينة كيف يكفرون ينبغي من قولهم أن يكفروا أقل من كفارة أهل المدينة ويكفرون من الدخن وهو نبات يقتاته بعض الناس في الجدب؟ وينبغي إذا كان سعر أهل المدينة أرخص من سعر أهل بلد أن يكون من يكفر في زمان غلاء السعر ببلد أقل كفارة من أهل المدينة إن كان إنما أن هذا الغلاء سعر أهل المدينة. وقيل له هل رأيت من فرائض الله شيئاً خفف عن أحد أو إختلفوا من صلاة أو زكاة أو حد أو غيره؟

باب هل من أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم؟

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة﴾ إلى قوله ﴿صياماً﴾(١) فكان المصيب مأموراً بأن يفديه وقيل ﴿من النعم أو كفارة مساكين أو عدل ذلك صياماً﴾(٢) فاحتمل أن يكون جعل له الخيار بأن يفتدي بأي ذلك شاء ولا يكون له أن يخرج من واحد منهما وكان هذا أظهر معانيه.

عن ابن جريج عن عطاء قال ((هديا بالغ الكعبة أو كفارة مساكين أو عدل ذلك صياماً)) قال عطاء فإن أصاب إنسان نعامة كان عليه إن كان ذا يسار أن يهدي جزوراً أو عدلها طعاماً أو عدلها صياماً أيتهن شاء من أجل قول الله عز وجل ((فجزاء)) كذا وكذا وكل شيء في القرآن أو فليختر منه صاحبه ما شاء قال ابن جريج فقلت لعطاء أرأيت إن قدر على الطعام ألا يقدر على عدل الصيد الذي أصاب؟ قال ترخيص الله عيسى

(١) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.

420