419

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

كان يقول مكان كل مدين يوماً فقال: وكيف لم تأخذ بقول مجاهد وأخذت بقول عطاء يطعم المسكين حيث وجب مداً إلا في فدية الأذى فإنك قلت يطعمه مدين ولم لم تقل إذ قلت في فدية الأذى يطعمه مدين في كل موضع؟

قال الشافعي: فقلت له يجمع بين مسألتين جواب واحد إن شاء الله قال: فاذكره.

قال الشافعي: أصل ما ذهبنا إليه نحن وأنت ومن نسيناه معنا إلى الفقه فالفرض عليه من تأدية ما يجب عليه من لا يقول إلا من حيث يعلم ويعلم أن أحكام الله جل ثناؤه ثم أحكام رسوله من وجهين يجمعهما معاً أنهما تعبد ثم في التعبد وجهان. فمنه تعبد لأمر أبان الله عز وجل أو رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله فذلك الذي قلنا به وبالقياس فيما هو في مثل معناه ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان نبيه ﷺ فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه ولم نعرف في شيء له معنى فنقيس عليه وإنما قسنا على ما عرفنا ولم يكن لنا علم إلا ما علمنا الله عز وجل ثناؤه. ولكن أخبرني بالأمر الذي له اخترت أن لكل مسكين مداً إلا في فدية الأذى إذا ترك الصوم فإما أن يصوم مكان كل مد يوماً فيكون صوم يوم مكان مد فإن ثبت لك المد فصحيح لا أسألك عنه إلا فيما قلت أن صوم اليوم يقوم مقام إطعام مسكين فقلت له حكم الله عز وجل على المظاهر إذا عاد لما قال «فتحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً» فكان معقولاً أن إمساك الظاهر عن أن يأكل ستين يوماً كإطعام ستين مسكيناً وبهذا المعنى صرت إلى أن إطعام مسكين مكان كل يوم قال فهل دليل مع هذا؟ قلت نعم أمر النبي ﷺ المصيب لأهله نهاراً في شهر رمضان «هل تجد ما تعتق قال : لا ، فسأله (هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟) فقال: لا، فسأله (هل تقدر أن تطعم ستين مسكيناً؟) فقال: لا. فأعطاه عرق تمر فأمر أن يتصدق به على ستين مسكيناً فذهبنا إلى أن اطعام المسكين مد طعام ومكان إطعام المسكين صوم يوم.

الكفارة في فدية الأذى وغيرها تعبد لا يقاس عليه قلت اليس قال رسول الله ﷺ وأمير لكعب بن عجرة في الطعام فرقاً بين ستة مساكين فكان ذلك مدين مدين؟ قال بلى

419