Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً﴾(١) فلما كان الصيد محرماً كله في الإحرام وكان الله عز وجل حكم في شيء منه يعدل بالغ الكعبة كان كذلك كل ممنوع من الصيد في الإحرام لا يتفرق كما لم يفرق بين الغرم في الممنوع من الناس والأموال في العمد والخطأ. فإن قال قائل فمن قال هذا معك؟ قيل الحجة فيه ما وصفت وهي عندنا مكتفى بها وقد قاله ممن قبلنا غيرنا عن ابن جريج قال قلت لعطاء قول الله عز وجل ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً﴾(٢) قلت له فمن قتله خطأ أيغرم؟ قال: نعم يعظم بذلك حرمات الله ومضت به السنن.
باب من عاد لقتل الصيد
قال الشافعي: ومن قتل صيداً فحكم عليه ثم عاد لآخر قال يحكم عليه كلما عاد أبداً فإن قال قائل ومن أين قلته؟ قلت إذا لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الأول لزمه أن يحكم عليه بإتلاف الثاني وكل ما بعده. فإن قال فما قول الله عز وجل ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾(٣) ففي هذا دلالة على أنه لا يحكم عليه؟.
قال الشافعي: ما يبلغ علمي أن فيه دلالة على ذلك فإن قال قائل فما معناه؟ قيل الله أعلم ما معناه أما الذي يشبه معناه والله أعلم فأن يجب عليه بالعودة النقمة وقد تكون النقمة بوجوه في الدنيا المال وفي الآخرة النار.
أخبرنا سعيد عن محمد بن جابر عن حماد عن ابراهيم أنه قال في المحرم يقتل الصيد عمداً: يحكم عليه كلما قتل فإن قال قائل فما قول الله عز وجل ﴿عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه﴾(٤) قيل الله أعلم بمعنى من أراده فأما عطاء بن أبي رباح فيذهب إلى (عفا الله عما سلف) في الجاهلية ومن عاد في الإسلام بعد التحريم لقتل صيد مرة فينتقم الله منه.
باب أين محل هدى الصيد؟
قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿هدياً بالغ الكعبة﴾(٥).
(١) الآية رقم ٩٦ من سورة المائدة.
(٢) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.
(٣) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.
(٤) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.
(٥) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.
417