Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
باب قتل الصيد خطأ
قال الشافعي: قال تبارك وتعالى ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً﴾(٥).
قال الشافعي: يجزي الصيد من قتله أو عمداً أو خطأ فإن قال إيجاب الجزاء في الآية على قاتل الصيد عمداً وكيف أو جبته على قاتله خطأ؟ قيل له إن شاء الله إن إيجاب الجزاء على قاتل الصيد عمداً لا يخطر أن يوجب على قاتله خطأ فإن قال قائل فإذا أوجبت في العمد بالكتاب فمن أين أوجبت الجزاء في الخطأ؟ قيل أوجبته في الخطأ قياساً على القرآن والسنة والإجماع فإن قال فأين القياس على القرآن؟ قيل قال الله عز وجل في قتل الخطأ ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾(١) وقال ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ (٢) فلما كانت النفسان ممنوعتين بالإسلام والعهد فأوجب الله عز وجل فيهما بالخطأ ديتين ورقبتين كان الصيد في الإحرام ممنوعاً يقول الله عز وجل ﴿وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾(٣). ولم أعلم بين المسلمين اختلافاً أن ما كان ممنوعاً أن يتانى من نفس إنسان أو طائر أو دابة أو غير ذلك مما يجوز ملكه فأصابه إنسان عمداً فكان على من أصابه فيه ثمن يؤدى لصاحبه وكذلك فيما أصاب من ذلك خطأ لا فرق بين ذلك إلا المأثم في العمد فلما كان هذا كما وصفت مع أشباه له كان الصيد كله ممنوعاً في كتاب الله عز وجل ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة
= رواه ابن ماجه ٢٥ كتاب المناسك ٩١ باب ما يقتل في الحرم حديث رقم ٢٥٠٥.
موطأ مالك / كتاب الحج / ١٧ باب ما رخص للمحرم أن يقتل من الدواب حديث رقم ٤٢٧ رواية محمد بن الحسن الشيباني.
نيل الأوطار شرح منتقي الأخبار / المناسك / باب ما يقتل من الدواب في الحرم والإحرام حديث رقم ١ ص ٢٦ الجزء الخامس.
نواسق: معناه مؤذيات.
العقور مبالغة عاقر وهو الجارح المفترس.
(١) الآية رقم ٩٢ من سورة النساء.
(٢) الآية رقم ٩٢ من سورة النساء.
(٣) الآية رقم ٩٦ من سورة المائدة.
416