Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾(١).
قال الشافعي: والبحر اسم جامع فكل ما كثر ماؤه واتسع قبل هذا بحر فإن قال قائل فالبحر المعروف البحر هو المالح قيل نعم ويدخل فيه العذب وذلك معروف عند العرب فإن قال فهل من دليل عليه في كتاب الله؟ قيل نعم، قال الله عز وجل ﴿وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحماً طرياً﴾(٢). ففي الآية دلالتان إحداهما أن البحر العذب والمالح وأن صيدهما مذكور ذكراً وإحداً فكل ما صيد في ماء عذب أو بحر قليل أو كثير مما يعيش في الماء للمحرم حلال وحلال اصطياده وإن كان في الحرم لأن حكمه حكم صيد البحر الحلال للمحرم.
باب أصل ما يحل للمحرم قتله من الوحش ويحرم عليه
قال الشافعي: ذكر الله عز وجل صيد البحر جملة ومفسراً فالفسر من كتاب الله عز وجل يدل على معنى المجمل منه بالدلالة المفسرة المبينة والله أعلم قال الله تعالى ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرماً﴾(٣) فلما أثبت الله عز وجل إحلال صيد البحر وحرم صيد البر ما كانوا حرماً، دل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما كانوا حرماً، ما كان أكله حلالاً لهم قبل الإحرام. عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال ((خمس من الدواب لا جناح على من قتلهم في الحل والحرم الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور))(٤).
(١) الآية رقم ٩٦ من سورة المائدة.
(٢) الآية رقم ١٢ من سورة فاطر.
(٣) الآية رقم ٩٥ من سورة المائدة.
(٤) رواه البخاري جزاء الصيد / باب ما يقتل المحرم من الدواب.
رواه مسلم / ١٥ كتاب الحج / ٩ باب ما يند للحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم حديث رقم ٧٢.
رواه أبو داود / كتاب المناسك / ٤٠ باب ما يقتل المحرم من الدواب حديث رقم ١٨٢٩.
رواه الترمذي / ٧ كتاب مناسك الحج باب ٢١ ما يقتل المحرم من الدواب حديث رقم ٨٣٧.
رواه النسائي / كتاب مناسك الحج / باب ما يقتل المحرم من الدواب.
415