مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ، جَازَ،
وَيَجِبُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ حُكْمَهَا إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ قَطَعَهَا فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ، وَإِنْ تَرَدَّدْ فِي قَطْعِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ، فَإِنْ أَحْرَمَ بفرض
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يَقْطَعْهَا وَبَقَاءُ إِسْلَامِهِ، قَالَ فِي " الْوَسِيلَةِ "، و" التَّعْلِيقِ ": أَوْ يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ وَنَحْوِهِ، كَعَمَلِ مَنْ سَلِمَ عَنْ نَقْصٍ. وَقِيلَ: أَوْ يَتَكَلَّمُ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ.
فَرْعٌ: تَصِحُّ النِّيَّةُ لِلْفَرْضِ مِنَ الْقَاعِدِ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " لَا، وَعَلَيْهِ لَا يَنْعَقِدُ نَفْلًا.
[اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ]
(وَيَجِبُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ حُكْمَهَا إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ) لِأَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ يُشْتَرَطُ لَهَا النِّيَّةُ، فَيُشْتَرَطُ اسْتِصْحَابُهَا كَالصَّوْمِ، وَمَعْنَى الِاسْتِصْحَابِ: أَنْ لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا إِذَا ذَهَلَ عَنْهَا أَوْ عَزُبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَائِهَا أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ (فَإِنْ قَطَعَهَا فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَتْ) نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ في جميعها، وَقَدْ قَطَعَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّمَ يَنْوِي الْخُرُوجَ مِنْهَا، وَفِي ثَانِيَةٍ: لَا تَبْطُلُ كَالْحَجِّ، وَفَرَّقَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بِأَنَّ الْحَجَّ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ بِمَحْظُورَاتِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ إِنْ أَعَادَهَا قَرِيبًا، وَهُوَ بِعِيدٌ (وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِهَا) أَوْ عَزَمَ عَلَى النَّسْخِ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا تَبْطُلُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ، لِأَنَّهُ دَخَلَ بِنِيَّةٍ مُتَيَقِّنَةٍ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَالثَّانِي: تَبْطُلُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ النِّيَّةِ شَرْطٌ، وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَبْقَى مُسْتَدِيمًا، وَكَذَا إِنْ عَلَّقَ قَطْعَهَا عَلَى شَرْطٍ، وَصَحَّحَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَزَمَ عَلَى فِعْلِ مَحْظُورٍ كَالْحَدِيثِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ، وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ.
١ -
أَصْلٌ: إِذَا شَكَّ فِيهَا فِي النِّيَّةِ، أَوْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ اسْتَأْنَفَهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا، فَإِنْ ذَكَرَ مَا شَكَّ فِيهِ قَبْلَ قَطْعِهَا، فَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ إِنْ أَطَالَ اسْتَأْنَفَهَا، وَإِلَّا فَلَا، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَنَى، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ
1 / 368