355

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
الْفَرْضِيَّةِ فِي الْفَرْضِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
وَيَأْتِي بِالنِّيَّةِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْأَصْحَابُ، قَالُوا: وَلَا يَصِحُّ الْقَضَاءُ بِنِيَّةِ الْأَدَاءِ، وَعَكْسِهِ أَيْ: مَعَ الْعِلْمِ.
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهِمَا، وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ فِي قَوْلِ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: الْأَشْبَهُ اشْتِرَاطُهُ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِيمَا يُقْصَدُ لِعَيْنِهِ كَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَام دُونَ الطَّهَارَةِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا نَوَى مَنْ عَلَيْهِ ظُهْرَانِ فَائِتَتَانِ ظُهْرًا مِنْهُمَا، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدة مِنْهُمَا حَتَّى يُعَيِّنَ السَّابِقَةَ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ، وَقِيلَ: بَلَى كَصَلَاتَيْ نَذْرٍ، لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ هُنَا فِي التَّرْتِيبِ، وَإِنْ قَصَدَ بِالْفَائِتَةِ أَنَّهَا ظُهْرُ أَمْسِهِ، وَالْحَاضِرَةِ أَنَّهَا ظُهْرُ يَوْمِهِ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى وَصْفِهِمَا بِالْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ، فَإِنْ كَانَتَا عَلَيْهِ وَحَاضِرَةً، فَتَرَكَ شَرْطًا فِي وَاحِدَةٍ لَزِمَهُ إِعَادَةُ وَاحِدَةٍ فِي الْأَشْهَرِ، فَإِذَا ظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ فَائِتَةً فَنَوَاهَا فِي وَقْتِ حَاضِرَةٍ مِثْلِهَا، ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ، لَمْ تُجْزِئْهُ عَنِ الْحَاضِرَةِ فِي الْأَظْهَرِ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالثَّانِي: تُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ نَوَى ظُهْرَ أَمْسٍ، وَعَلَيْهِ ظُهْرُ يَوْمٍ قَبْلَهُ.
[النِّيَّةُ تَكُونُ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ]
(وَيَأْتِي بِالنِّيَّةِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) لِأَنَّهُ أَوَّلُ الصَّلَاةِ، لِتَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلْعِبَادَةِ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ، فَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةٍ مُتَرَدِّدَةٍ لَمْ يَصِحَّ (فَإِنْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ) عُرْفًا (جَازَ) هَذَا ظَاهِرُ مَا فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجدُّ، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ، فَجَازَ تَقْدِيمُ نِيَّتِهَا عَلَيْهَا كَالصَّوْمِ، وَلِأَنَّ أَوَّلَهَا مِنْ أَجْزَائِهَا، فَكَفَى اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ فِيهَا كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَعَلَيْهِ شَرَحَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ مُعَلِّلًا بِأَنَّهَا رُكْنٌ، فَلَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْوَقْتِ كَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ: يَجُوزُ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ كَالصَّوْمِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، وَاشْتَرَطَ الْآجُرِّيُّ مُقَارَنَتَهَا لِلتَّكْبِيرِ كَالشَّافِعِيِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَفْسَخْهَا أَيْ:

1 / 367