357

مبدع فی شرح مقنع

المبدع في شرح المقنع

ایڈیٹر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
مملوک
فبان قَبْلَ وَقْتِهِ انْقَلَبَ نَفْلًا، وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا جَازَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ إِلَّا لِعُذْرٍ مِثْلَ أَنْ يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا فَيُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، وَإِنِ انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ بَطَلَتِ الصَّلَاتَانِ.
وَمِنْ شَرْطِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مُبْطِلٌ لَهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِيهَا عَمَلًا مَعَ الشَّكِّ بَنَى فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ، وَقَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ، وَقَالَ الْقَاضِي: تَبْطُلُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " لِخُلُوِّهِ عَنْ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ، وَقَالَ الْمَجْدُ: إِنْ كَانَ الْعَمَلُ قَوْلًا لَمْ تَبْطُلْ كَتَعَمُّدِ زِيَادَةٍ، وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فِعْلًا كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ بَطَلَتْ لِعَدَمِ جَوَازِهِ، كَتَعَمُّدِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ تَمِيمٍ.
١ -
(فَإِنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قَبْلَ وَقْتِهِ) أَوْ بَانَ عَدَمُهُ أَوْ بِفَائِتَةٍ، فَلَمْ تَكُنِ (انْقَلَبَتْ نَفْلًا) لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ تَشْمَلُ نِيَّةَ النَّفْلِ، فَإِذَا بَطَلَتْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ بَقِيَتْ نِيَّةُ مُطْلَقِ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنَوِّهْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ وَقْتِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ (وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ فِي وَقْتِهِ، ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلًا جَازَ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ إِكْمَالٌ فِي الْمَعْنَى، كَنَقْضِ الْمَسْجِدِ لِلْإِصْلَاحِ، وَلِأَنَّ نِيَّةَ النَّفْلِ تَضَمَّنَتْهَا نِيَّةُ الْفَرْضِ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ لِكَوْنِهِ أَبْطَلَ عَمَلَهُ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: لَا تَصِحُّ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، كَمَا انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إِلَى آخَرَ، وَفِي " الْجَامِعِ " أَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ، لِأَنَّهُ أَبْطَلَ عَمَلَهُ لِغَيْرِ سَبَبٍ وَلَا فَائِدَةٍ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ إِلَّا لِعُذْرٍ) أَيْ: لِغَرَضٍ صَحِيحٍ (مِثْلَ أَنْ يُحْرِمَ مُنْفَرِدًا فَيُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ) قَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ إِلَى أَفْضَلَ مِنْ حَالِهِ، وَذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَهَلْ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْ تَرْكُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، صَرَّحَ فِي " الشَّرْحِ " بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ، حَكَاهَا الْقَاضِي، وَعَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ فَرِيضَةٍ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ حَضَرَ الْإِمَامُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ: يَقْطَعُ صَلَاتَهُ ويدخل مَعَهُمْ. يَتَخَرَّجُ مِنْهُ قَطْعُ النَّافِلَةِ بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَإِنْ دَخَلَ مَعَهُمْ قَبْلَ قَطْعِهِ، فَفِي الْإِجْزَاءِ رِوَايَتَانِ (وَإِنِ انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إِلَى

1 / 369