369

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 356 ) ( وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله : ( لا يخرج الرجلان ) أكثر الشراح على أنه مجزوم لأنه نهي فيكون بكسر الجيم وصلا ، وقيل : منفي فيكون بضم الجيم وصلا وكذا المرأتان ( يضربان ) أي يفعلان ( الغائط ) فهو من باب ذكر السبب وإرادة المسبب ، قال التوربشتي : يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقال الأبهري : الضرب في الأرض الذهاب فيها ، والأصل فيه أن الذاهب في الأرض يضربها برجله ، وقال الطيبي : قيل : نصب الغائط بنزع الخافض ، أي للغائط ، وفي مختصر النهاية : يضرب الغائط والخلاء والأرض إذا ذهب لقضاء الحاجة ؛ فالمعنى يمشيان لأجل قضاء الحاجة ، أو يأتيان الخلاء حال كونهما ( كاشفين عن عورتهما ) ينظر كل إلى عورة صاحبه عند الذهاب أو وقت التغوط ( يتحدثان ) حال ثانية ، وقال الطيبي : يضربان ويتحدثان صفتا الرجلان لأن التعريف فيه للجنس ، أي رجلان من جنس الرجال . ويجوز أن يكونا خبرين لمبتدأ محذوف ، أي هما يضربان ( ويتحدثان ) استئنافا و ( كاشفين ) حال مقدرة من ضمير ( يضربان ) ، ولو جعل حالا من ضمير ( يتحدثان ) لم تكن مقدرة على هذه التقادير النهي منصب على الجميع . ا ه . فإن الجمع بمعنى المجموع وهو الموجب للمقت الذي هو أشد الغضب ولذا قال : ( فإن الله يمقت ) بضم القاف ، أي يغضب ( على ذلك ) ) أي على ما ذكر ، وهو المركب من محرم هو كشف العورة بحضرة الآخر ومكروه وهو التحدث وقت قضاء الحاجة . قال في شرح السنة : لا يذكر الله بلسانه في قضاء الحاجة ولا في المجامعة بل في النفس ، قال أبو عمر : وسلم على النبي فلم يرد وإذا عطس في الخلاء يحمد الله في نفسه قاله الحسن والشعبي والنخعي ( رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .

( 357 ) ( وعن زيد بن أرقم ) صحابي مشهور كذا في التقريب ، قال المصنف : يكنى أبا عمرو الأنصاري الخزرجي يعد في الكوفيين وسكنها ومات بها سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين ، روى عنه عطاء بن يسار وغيره . ( قال : قال رسول الله : ( إن هذه الحشوس ) بضم الحاء المهملة جمع حش بفتح الحاء وضمها وهو الكنيف ، وأصل الحش جماعة النخل لاكتنافه ، ثم كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون بين النخيل كذا ذكره الشراح ، وقال الطيبي : جمع حش وهو بالضم موضع الغائط وبالفتح البستان لأنهم قبل أن يتخذ الكنيف في البيوت كانوا كثيرا يتغوطون في البساتين ( محتضرة ) أي بحضرة الجن والشياطين يترصدون بني آدم بالأذى والفساد لأنه موضع تكشف العورة فيه ولا يذكر اسم الله فيه ( فإذا أتى أحدكم الخلاء ) أي قرب إليه ( فليقل : ) الأمر للندب ( أعوذ بالله من الخبث ) بضم الموحدة ويسكن ( والخبائث ) ) وتقدم أنه يقول : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، فيتخير بين الصيغتين كذا قاله ابن حجر . والأولى أن يقول : هذا مرة والآخر مرة أو يجمع بينهما أو هذا مختص بأهل الغفلة والأول لأرباب الحضور والمشاهدة ، ويدل عليه أن هذا أمر وذاك فعله . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .

صفحہ 68