368

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 355 ) ( وعن معاذ قال : قال رسول الله : ( اتقوا ) أي احترزوا ( الملاعن ) أي مجالب اللعن لأن أصحابها يلعنهم المار لفعلهم القبيح ، أو لأنهم أفسدوا على الناس منفعتهم فكان ظلما وكل ظالم ملعون ، وهو جمع ملعنة وهو الموضع الذي يكثر فيه اللعن كالمأسدة ، أو اجتنبوا الفعلات التي توجب لعن فاعلها عادة كأنه مظنة اللعن كحديث : ( الولد مبخلة مجبنة ) ، وقال زين العرب : جمع ملعن مصدر ميمي أو اسم مكان من لعن إذا شتم . ا ه . فعلى تقدير كونه مصدرا معناه اتقوا اللعنات ، أي أسبابها أو المصدر بمعنى الفاعل يعني اجتنبوا اللاعنات ، أي الحاملات والباعثات على اللعن فيصير نظير اتقوا اللاعنين مع زيادة واحد ( الثلاثة ) أي المواضع أو الأفعال الثلاثة ، والأول أبلغ لدلالته على المبالغة فكأنه قال : اتقوا الأماكن التي تفعل هذه الأفعال فيها فكيف الأفعال ؟ ( البراز ) بالنصب على البدلية والربط بعد العطف ، أو على تقدير أعني ، أي التغوط والبول ( في الموارد ) قال الطيبي : هو الماء الذي يرد عليه الناس من عين أو نهر . ا ه . فيحمل على الماء الراكد الدائم الذي لا يجري ، وقيل : المراد بالموارد الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية ، أي موضع ورود الناس للتحدث ، وقيل : جمع موردة مفعلة من الورود وهي طريق الماء ولو لم يكن فيها ماء ( وقارعة الطريق ) أي وسطه التي يقرعها الناس بأرجلهم وتدقها وتمر عليها ( والظل ) ) أي في ظل الشجر وغيره من مقيل الناس ومناخهم ، قال ابن حجر : والظل في الصيف ومثله الشمس في الشتاء ، أي في موضع يستدفىء فيه الناس بها ، ثم لا يخفى أن عدم تقييد الظل بالصيف أولى . ( رواه أبو داود ) قال ميرك : وسكت عليه ( وابن ماجه ) وسنده حسن .

صفحہ 67