322

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 296 ) ( وعن رجل ) أي من الصحابة ( من بني سليم ) مصغرا ( قال : عدهن ) أي الخصال الآتية ، فهو ضمير مبهم يفسره ما بعده كقوله تعالى : 16 ( { فسواهن سبع سموات } ) والمفسر هنا قوله : ( التسبيح ) الخ ( رسول الله في يدي ) أي أخذ أصابع يدي وجعل يعقدها في الكف خمس مرات على عد الخصال لمزيد التفهيم والإستحضار ( أو في يده ) شك من الراوي ( قال : ) أي النبي ، ويجوز رجعه إلى الراوي تفسيرا للضمير المبهم ( التسبيح ) أي ثوابه أو نفسه باعتبار جسمه ( نصف الميزان والحمد لله تملأه ) بالتذكير والتأنيث ، أي يملأ الميزان كله أو نصفه الآخر والأول أظهر ، قال الطيبي : جعل الحمد ضعف التسبيح لأنه جامع لصفات الكمال من الثبوتية والسلبية والتسبيح من السلبية ( والتكبير يملأ ) بالتذكير والتأنيث ( ما بين السماء والأرض ) أي جنسيهما ، يعني ثوابه إن قدر جسما يملأهما ، وقال الطيبي : التكبير أن ينفي عن الغير صفة الكبرياء والعظمة لأن أفعل محمول على المبالغة والكبرياء مختص بالله تعالى ، فيمتلىء العارف عند ذلك هيبة وجلالا فلا ينظر إلى ما سواه . ا ه . والأظهر أنه يشاهد كبرياءه في الآفاق والأنفس . ( والصوم نصف الصبر ) وهو الصبر على الطاعة فبقي النصف الآخر عن المعصية أو المصيبة أو الصوم صبر عن الحلق والفرج فبقي نصفه الآخر من الصبر عن سائر الأعضاء ، ولا يظهر وجه ما قال ابن حجر : كان وجهه أن الصبر إما بالباطن وإما بالظاهر ، والصوم جامع لصبر الباطن بحفظه عن تعاطي أكثر الشهوات ، فجعل نصفا لذلك . ا ه . ومن المعلوم أن الصبر من أحوال الباطن لا غير ( والطهور نصف الإيمان ) وهذا تفسير للشطر في الحديث السابق ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن ) .

صفحہ 21