321

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 294 ) ( عن جابر ) رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله : ( مفتاح الجنة الصلاة ) أي مفتاح درجاتها وإلا فقد تقدم أن مفتاحها كلمة التوحيد ( ومفتاح الصلاة الطهور ) ) بالضم ويفتح ، أي مفتاحها الأعظم فإنه من جملة شروطها ، قال الطيبي : فكما لا تتأتى الصلاة بدون الوضوء كذلك لا يتهيأ دخول الجنة بدون الصلاة ، وفيه دليل لمن يكفر تارك الصلاة وإنها الفارقة بين الإيمان والكفر ، وقال غيره : هو حث عليها وإنها مما لا يستغنى عنها قط فإنها من أسباب دخول الجنة أولا من غير سابقة عذاب . ( رواه أحمد ) قال ابن حجر : بسند حسن ، وقال ميرك : ورواه أبو داود وفي إسناده أبو يحيى القتان ، قلت : ورواه البيهقي على ما في الجامع الصغير .

( 295 ) ( وعن شبيب بن أبي روح ) وفي نسخة بدون ( ابن ) ، قال جامع الأصول : أبو روح شبيب بن نعيم ، ويقال : ابن أبي روح وحاظى من أهل حمص من تابعي الشاميين ، روى عن أبي هريرة ، وهو صالح الحديث مع قلته ، وروح بفتح الراء والحاء المهملة ونعيم بضم النون . ا ه . وشبيب كحبيب ، وفي التقريب شبيب بن نعيم أبو روح ثقة من الثالثة وأخطأ من عده في الصحابة . ا ه . والعجب من المؤلف أنه لم يذكره في أسمائه لا في التابعين ولا في الصحابة ( عن رجل من أصحاب رسول الله ) وكلهم عدول ولذا جهالته لا تضر روايته ، وقال ميرك : اسمه أغر الغفاري ( أن رسول الله صلى صلاة الصبح فقرأ ) أي فيها ( الروم ) أي سورة الروم كلها أو بعضها في ركعة أو ركعتين ( فالتبس ) أي القرآن أو الروم يعني قراءته اشتبهت ( عليه فلما صلى ) أي فرغ من الصلاة ( قال : ( ما بال أقوام ) أي ما حال جماعات ( يصلون معنا لا يحسنون الطهور ) بالضم ويفتح ، أي لا يأتون بواجباته وسننه ، قال الطيبي : قد تقدم معنى إحسان الوضوء في الفصل الأول ، وفيه إشارة إلى أن السنن والآداب مكملات للواجب يرجى بركتها وفي فقدانها سد باب الفتوحات الغيبية وإن بركتها تسري إلى الغير كما أن التقصير فيها يتعدى إلى حرمان الغير ، تأمل أيها الناظر إذا كان رسول الله يتأثر من مثل تلك الهيئة فكيف بالغير من صحبة أهل البدعة ؟ أعاذنا الله ورزقنا صحبة الصالحين ( وإنما يلبس ) بالتشديد ( علينا القرآن ) أي يخلطه ويغلطه ( أولئك ) ) أي الذين لا يحسنون الطهور من المنافقين أو غيرهم ( رواه النسائي ) قال ابن حجر : بسند حسن .

صفحہ 20