مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ایڈیٹر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
•
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Mulla Ali al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ایڈیٹر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
( والصبر ضياء ) بالياء المنقلبة عن الواو لكسرة ما قبلها ، وروي بالهمزة قبل الألف ، قيل : الصبر هو حبس النفس عما تتمنى من الشهوات وعلى ما يشق عليها من العبادات وفيما يصعب عليها من النائبات ، وقيل : المراد به الصبر عن الدنيا ولذاتها الدنية وعن المعاصي وعلى التكاليف الشرعية وفي المصيبات والمحن الكونية ؛ فيخرج العبد عن عهدتها فتكون ضياء لأن بترك الصبر عليها يدخل في ظلمة المعاصي ، وقيل : المراد بالصبر هنا الصوم بقرينة ذكره مع الصلاة والصدقة إذ المراد بها الزكاة كما قيل في قوله تعالى : 16 ( { واستعينوا بالصبر والصلاة } ) [ البقرة 45 ] وسمي الصوم صبرا لثبات الصائم وحبسه نفسه عن الشهوات ، وسمي شهر رمضان شهر الصبر ، وقيل : قوله ( ضياء ) يعني في ظلمة القبر لأن المؤمن إذا صبر على الطاعات والبلايا في سعة الدنيا وعن المعاصي فيها جازاه الله تعالى بالتفريج والتنوير في ضيق القبر وظلمته ، وقال بعضهم : الصبر ضياء في قلبه لأن الصبر على المكاره في دين الله تذلل ، ومن تذلل في الله سهل عليه الطاعات ومشاق العبادات وتجنب المحظورات ، ومن كان هذا شعاره لا شك أن في قلبه ضياء والضياء أقوى من النور ، قال الله تعالى : 16 ( { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا } ) [ يونس 5 ] وذلك لأن الصبر أوسع من الصلاة ، لأن كل واحدة من الواجبات والمحظورات تحتاج إلى الصبر . نعم إذا فسر الضوء بالصبر فذلك لتخصيصه بالنهار كتخصيص الشمس به لا لمزية الصوم على الصلاة إلا على قول من يقول : الصوم أفضل من الصلاة ، لأن الصوم إمساك يشبه الصمدانية وهو من صفات الرب ، والصلاة تذلل وهو من صفات العبد ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( الصوم لي وأنا أجزي به ) كذا حققه السيد .
( والقرآن ) أي قراءته ( حجة لك ) إن عملت به ( أو عليك ) إن أعرضت عنه أو قصرت فيه بترك العمل بمعانيه .
صفحہ 6
1 - 4,807 کے درمیان ایک صفحہ نمبر درج کریں