298

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 267 ) ( وعن الأحوص بن حكيم عن أبيه ) لم يذكرهما المصنف في أسمائه ( قال : سأل رجل النبي عن الشر ) أي فقط ( فقال : ( لا تسألوني ) بالتخفيف فإن لا ناهية ( عن الشر ) فحسب ، قال ابن حجر : لأني رؤوف رحيم نبي الرحمة ؛ فالمراد النهي عن لازم ذلك من إيهام غلبة مظاهر الجلال فيه على مظاهر الجمال ، وإلا فالسؤال عن الشر ليجتنب واجب كفاية ، أو عينا فكيف ينهى عنه ؟ ( وسلوني عن الخير ) إما منفردا أو منضما بالسؤال عن الشر ( يقولها : ثلاثا ) قال الطيبي : حال من فاعل ( قال ) والضمير المؤنث راجع إلى الجملة أعني لا ( تسألوني ) الخ ، وإنما نهى عن مثل هذا السؤال لأنه نبي الرحمة قال تعالى : 16 ( { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ) [ الأنبياء 107 ] قلت : الأقرب أن الضمير راجع إلى الجملة القريبة ( ثم قال : ألا ) بالتخفيف للتنبيه ( إن شر الشر ) أي أعظمه ( شرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء ) ) قال الطيبي : إنما كانوا شر الشر وخير الخير لأنهم سبب لصلاح العالم وفساده وإليهم تنتمي أمور الدين والدنيا وبهم الحل والعقد . ا ه ، أو لأن عذاب شرارهم في العقبى شر العقاب ومراتب خيارهم في منازل الجنة خير مآب والله أعلم بالصواب ( رواه الدارمي ) .

( 268 ) ( وعن أبي الدرداء قال : ( إن من أشر الناس ) قال الجوهري هو لغة ضعيفة ، و ( من ) زائدة ، وعالم خبر إن كذا قاله الطيبي . وفي القاموس لغة قليلة أو رديئة . ا ه . والصواب إنها قليلة وأن ( من ) غير زائدة بل هي تبعيضية ، والتقدير أن بعض أشرارهم ( عند الله منزلة ) تمييز أي مرتبة ( يوم القيامة عالم لا ينتفع ) أي هو ( بعلمه ) ) بأن تعلم علما لا ينفع ، أو تعلم علما شرعيا لكن ما عمل به فإنه شر من الجاهل ، وعذابه أشد من عقابه ، كما قيل : ويل للجاهل مرة وويل للعالم سبع مرات ، وكما ورد : ( أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه ) ( رواه الدارمي ) أي موقوفا .

صفحہ 477