294

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 261 ) ( وعن عون ) تابعي ( قال : قال عبد الله بن مسعود : منهومان ) أي حريصان ( لا يشبعان ) في القاموس النهم محركة إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا تمتلىء عين الآكل ولا يشبع نهم كفرح وعنى فهو نهم ونهيم ومنهوم وهو منهوم بكذا مولع به . ( صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان ) أي في المآل والعاقبة فيما يزيدان ( أما صاحب العلم فيزداد رضا للرحمن ) ولعل وجه التخصيص بالرحمن أنه مظهر الرحمة حيث رحم على نفسه وغيره بتحصيل العلم وتخليص الجهل ( وأما صاحب الدنيا فيتمادى ) أي يزداد ويتوسع ( في الطغيان ) ويبعد عن رحمة الرحمن ( ثم قرأ عبد الله ) استشهادا لذم الثاني على طريقة قوله تعالى : 16 ( { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم } ) الآية [ آل عمران 106 ] ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه ) أي لأجل أن رأى نفسه ( استغنى ) عن الناس لكثرة ما عنده من المال ( قال : ) أي عون ( وقال : ) أي ابن مسعود بعد قراءته ما سبق وهو قوله : 16 ( { إن الإنسان ليطغى } ) [ العلق 6 ] ( الآخر ) بالرفع ، أي الإستشهاد الآخر ، وقيل : بالنصب ، أي وذكر الإستشهاد الآخر ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ) بنصب الأول ورفع الثاني في المتواتر وعكسه في الشواذ وتقدم توجيهه ، والحاصل أن الأول موجب لزيادة الطغيان المقتضي ترك الطاعة والعبادة ، والثاني سبب لزيادة الخشية المورثة للعلم والعمل فشتان ما بينهما . ( رواه الدارمي ) .

صفحہ 473