290

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( ومن سلبت ) أي أخذت ( كريمتيه ) أي عينيه الكريمتين عليه ، وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك ، والمعنى أعميته فالأكمه بطريق الأولى ( أثبته ) من الإثابة أي جازيته ، قال تعالى : 16 ( { فأثابهم الله بما قالوا جنات } ) [ المائدة 85 ] وفي القاموس أثابه الله مثوبة أعطاه ، وفي نسخة ( أثبته ) من الإثبات ( عليهما ) أي على الكريمتين يعني على فقدهما والصبر عليهما ( الجنة ) مفعول ثان قال الطيبي : منصوب على نزع الخافض ، وقال ابن حجر : مفعول ثان لأثبته لتضمينه معنى أعطيت ، وكلاهما تكلف لما قدمناه .

( وفضل ) أي زيادة ( في علم خير من فضل في عبادة ) قال الطيبي : يناسب أن يقال : التنكير فيه يعني في فضل الأول للتقليل وفي الثاني للتكثير .

( وملاك الدين ) أي أصله وصلاحه ( الورع ) ) كما أن فساد الدين الطمع ، والمراد بالورع التقوى عن المحرمات والشبهات ، والطمع يؤدي إلى السمعة والرياء في العبادات ، في النهاية الملاك بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه و ما يعتمد عليه فيه ، ومنه ملاك الدين . وقال الطيبي : الملاك بالكسر ما به إحكام الشيء وتقويته وإكماله ، والورع في الأصل الكف عن المحارم والتحرج ، ثم استعير للكف عن المباح والحلال ، قلت : لعل مراده المباح والحلال الذي يؤدي إلى الشبهة وإلا فتركها زيادة على قدر الضرورة لا يسمى ورعا بل يسمى زهدا والله أعلم . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

( 256 ) ( وعن ابن عباس . قال : ( تدارس العلم ) بين النظراء أو الشيخ وتلامذته ، ويلحق به كتابته وتفهمه لحصول المقصود ( ساعة من الليل ) الأبلغ أن يراد بالساعة اللغوية لا العرفية ( خير من إحيائها ) ) أي من إحياء الليل بالعبادة لما تقدم في شروح الأحاديث المتقدمة ، وأبعد ابن حجر فقال : من إحياء تلك الساعة بالصلاة التي هي حياة النفوس ( رواه الدارمي ) .

صفحہ 469