283

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 245 ) ( وعن أبي الدرداء قال : كنا مع رسول الله فشخص ) أي رفع ( ببصره ) أو نظر بعينه ( إلى السماء ثم قال : ( هذا أوان ) أي وقت ( يختلس ) صفة أوان كذا قاله الطيبي : وفي نسخة بالإضافة ، أي يختطف ويسلب بسرعة في هذا الوقت ، وفي نسخة يختلس فيه ( العلم من الناس ) أي علم الوحي ( حتى لا يقدروا منه ) أي من العلم ( على شيء ) من رسول الله قاله ابن الملك ، والأظهر على شيء من العلم ، قال الطيبي : فكأنه عليه الصلاة والسلام لما نظر إلى السماء كوشف باقتراب أجله فأخبر بذلك . ( رواه الترمذي ) .

( 246 ) ( وعن أبي هريرة رواية ) بالنصب على التمييز ، وهو كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله وإلا لكان موقوفا ( يوشك ) بالكسر والفتح لغة رديئة ، أي يقرب ( أن يضرب الناس ) هو في محل الرفع اسم ليوشك ولا حاجة إلى الخبر لإشتمال الاسم على المسند والمسند إليه ( أكباد الإبل ) أي المحاذي لأكبادها ، يعني يرحلون ويسافرون في طلب العلم ، وهو كناية عن إسراع الإبل وإجهادها في السير فتستضر بذلك فتقطع أكبادها من قطع المسافة ، ويمسها الأدواء من شدة العطش ، فتصير كأنها ضربت أكبادها مكان ضربها على السير ، وقيل : أي يجهدون الإبل ويركضونها كنى بضرب الأكباد عن السير والركض لأن أكباد الإبل والفرس وغيرهما تتحرك عند الركض ويلحقها ضرر قطع ، وقال الطيبي : ضرب أكباد الإبل كناية عن السير السريع لأن من أراد ذلك يركب الإبل ويضرب على أكبادها بالرجل ، وفي إيراد هذا القول تنبيه على أن طلبة العلم أشد الناس حرصا وأعزهم مطلبا لأن الجد في الطلب إنما يكون بقدر شدة الحرص وعزة المطلب ، والمعنى قرب أن يأتي زمان يسير الناس سيرا شديدا في البلدان البعيدة . ( يطلبون العلم ) وهو حال أو بدل ( فلا يجدون أحدا ) أي في العالم ( أعلم من عالم المدينة ) قيل : هذا في زمان الصحابة والتابعين ، وأما بعد ذلك فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدة من بلاد الإسلام أكثر ما كانوا بالمدينة ؛ فالإضافة للجنس ، وقيل : المراد به ذاته عليه الصلاة والسلام فالإضافة للعهد ( رواه الترمذي ) .

صفحہ 460