282

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 243 ) ( وعن معاوية قال : ( إن النبي نهي عن الاغلوطات ) ) جمع أغلوطة بضم الهمزة واللام ، أي غن سؤال المسائل التي يغالط بها العلماء لإشكال فيها لما فيها من إيذاء المسؤول وإظهار فضل السائل ، قال في الأزهار : النهي للتحريم إذا كان ابتداء لأنه سبب الإيذاء ، والإيذاء حرام وتهييج للفتنة والعداوة ، وفيه إظهار فضل النفس ونقص الغير ، وأما إن كان جوابا وجزاء فلا يكون حراما لقوله تعالى : 16 ( { وجزاء سيئة سيئة مثلها } ) وسئل الشافعي في مجلس هارون الرشيد عن مسائل مشكلة فأجابها سريعا ، فسئل الشافعي ممن سئل منه عن رجل مات عن ستمائة درهم ولم يخص أخته إلا درهم فاطرق مليا وعجز فأشار هارون بتصويره فقال : مات رجل عن بنتين وأم وزوجة واثني عشر أخا وأختا وستمائة درهم كذا نقله الأبهري . ( رواه أبو داود ) .

( 244 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( تعلموا الفرائض ) قيل : هو علم الميراث ، وقيل : ما فرض الله على عباده ، وقيل : الفرائض المشتملة على الأوامر والنواهي ، والصحيح أنه أراد جميع ما يجب على الناس معرفته ، وإنما حث على تعلمها لأن العقاب لا يتعلق إلا بها ( والقرآن ) قال ابن الملك : وإنما حث عليه لقوله تعالى : 16 ( { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء } ) وهو الأصل الذي لا بد منه ، وقال الطيبي : ويمكن أنه أراد بالفرائض السنن الصادرة منه عليه الصلاة والسلام المشتملة على الأوامر والنواهي الدالة عليها كأنه قال : تعلموا الكتاب والسنة ( وعلموا الناس فإني مقبوض ) ) أي سأقبض وينقطعان ( رواه الترمذي ) .

صفحہ 459