244

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( والله في عون العبد ) الواو للإستئناف ، وهو في عون العبد تذييل للكلام السابق . ( ما كان ) أي ما دام ( العبد ) مشغولا ( في عون أخيه ) أي المسلم كما في نسخة ، أي في قضاء حاجته . وفيه إشارة إلى فضيلة عون الأخ على أموره والمكافأة عليها بجنسها من العناية الإلهية سواء كان بقلبه أو بدنه أو بهما لدفع المضار أو جذب المسار إذ الكل عون . ولما فرغ من الحث على الشفقة على خلق الله اتبعه بما ينبىء عن التعظيم لأمر الله لأن العلم وسيلة إلى العمل فقال :

( ومن سلك ) أي دخل أو مشى ( طريقا ) أي قريبا أو بعيدا ، قيل : التنوين للتعميم إذ النكرة في الإثبات قد تفيد العموم ، أي بسبب أي سبب كان من التعليم والتعلم والتصنيف ومفارقة الوطن والإنفاق فيه ( يلتمس فيه ) حال أو صفة ( علما ) نكرة ليشمل كل نوع من أنواع علوم الدين قليلة أو كثيرة إذا كان بنية القربة والنفع والإنتفاع ، وفيه استحباب الرحلة في طلب العلم وقد ذهب موسى إلى الخضر عليهما الصلاة والسلام وقال له : 16 ( { هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا } ) [ الكهف 66 ] ورحل جابر من عبد الله بن مسيرة شهر إلى عبد الله بن قيس في حديث واحد كذا نقله ابن الملك . ( سهل الله له به ) أي بذلك السلوك أو الطريق أو الإلتماس أو العلم ( طريقا ) أي موصلا ومنهيا ( إلى الجنة ) مع قطع العقبات الشاقة دونها يوم القيامة .

صفحہ 415