228

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 190 ) ( وعن ابن عباس قال ) أي موقوفا ( ( من تعلم كتاب الله ) نظرا أو حفظا أو علما بمعناه ( ثم اتبع ما فيه ) من الأمر والنهي ( هداه الله من الضلالة ) ضمن هدى معنى آمن فعداه بمن ، أي آمنه الله من ارتكاب المعاصي كذا قاله الطيبي . والأظهر أن معناه من اتبع القرآن ثبته الله على الهداية ووقاه من الوقوع في الضلالة ما دام يعيش ( في الدنيا ووقاه ) أي حفظه ( يوم القيامة سوء الحساب ) ) أي مناقشته المؤدية إلى السوء كما ورد في الحديث : ( من نوقش في الحساب عذب ) . قال الطيبي : وفيه أن سعادة الدارين منوطة بمتابعة كتاب الله . ا ه . ومتابعته موقوفة على معرفة سنة رسوله عليه الصلاة والسلام . ومتابعته فهما متلازمان شرعا لا ينفك أحدهما عن الآخر . ( وفي رواية قال : ) أي ابن عباس ( ( من اقتدى بكتاب الله ) أي في الإعتقادات والعبادات وغيرها ( لا يضل ) أي لا يقع في الضلالة ( في الدنيا ولا يشقى ) أي لا يتعب ولا يعذب ( في الآخرة ثم تلا هذه الآية ) استشهادا لما قاله ( فمن اتبع هداي ) أي ما يهدى به ، أو أريد به المصدر مبالغة وهو القرآن بقرينة الإضافة ، أي الهداية المخصوصة بي المنسوبة إلي ، وفي معناها الهداية النبوية والسنة المصطفوية ولذا قال في المعالم : أي الكتاب والسنة ( فلا يضل ولا يشقى ) ) ظاهر كلام ابن عباس أن نفي الضلالة في الدنيا ونفي التعب في الآخرة وعليه جمهور المفسرين . وقال سهل بن عبد الله التستري : من اتبع الهدى وهو ملازمة الكتاب والسنة لا يضل عن طريق الهدى ولا يشقى في الآخرة والأولى ؛ فكأنه لم يعد التعب الدنيوي مع النعيم الأخروي تعبا ، أو لإنشراح صدره واطمئنان قلبه وتسليمه تحت القضاء مع الرضا ارتفع التعب كله والله أعلم . ( رواه رزين ) .

صفحہ 395