227

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 188 ) ( وعن حسان ) غير منصرف على أنه فعلان ، وقد ينصرف على أنه فعال . وهو ابن ثابت شاعر رسول الله ، يكنى أبا الوليد الأنصاري الخزرجي وهو من فحول الشعراء ، قال أبو عبيدة : أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت ؛ روى عنه عمر وأبو هريرة وعائشة ، ومات قبل الأربعين في خلافة علي ، وقيل : سنة خمسين وله مائة وعشرون سنة ، عاش منها ستين في الجاهلية وستين في الإسلام . ( قال ) أي حسان ( ما ابتدع قوم بدعة ) أي سيئة مزاحمة لسنة ( في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ) أي في العدد والقدر ، أو من شآمة ارتكاب البدعة يحرمون من بركات السنة ( ثم لا يعيدها ) أي الله تلك الحسنة ( إليهم ) أي إلى ذلك القوم الذين اتفقوا على ابتداع السيئة ( إلى يوم القيامة ) ) قال الطيبي : وذلك أن السنة كانت متأصلة مستقرة في مكانها فلما أزيلت عنه لم يمكن إعادتها كما كانت أبدا ، فمثلهاكمثل شجرة ضربت عروقها في تخوم الأرض فإذا قلعت لم يمكن إعادتها كما كانت ( رواه الدارمي ) أي موقوفا لكن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي لإشتماله على أخبار بغيب وهو قوله : ( ثم إلى ) الخ فيكون في حكم المرفوع .

( 189 ) ( وعن إبراهيم بن ميسرة ) بفتح السين الطائفي يعد في التابعين ثقة صحيح الحديث حديثه في أهل مكة ( قال : قال رسول الله : ( من وقر ) بالتشديد أي عظم أو نصر ( صاحب بدعة ) سواء كان داعيا لها أم لا قال ابن حجر : كأن قام وصدره في مجلس ، أو على هدم أهل الإسلام ، أو المراد بالإسلام السنة . قال الطيبي : وهو من باب التغليظ فإذا كان حال الموقر كذا فما حال المبتدع ، وفيه أن من وقر صاحب سنة كان الحكم بخلافه ، وكذا من أهان صاحب بدعة يخالف حكمه . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان مرسلا ) لإسقاط الصحابي من السند .

صفحہ 394