220

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 179 ) ( وعن أبي هريرة ) [ رضي الله عنه ] ( قال : قال رسول ا : ( إنكم ) أيها الصحابة ( في زمان ) أي زمان عظيم من عزة الإسلام وأمن أهله ، وهو زمان نزول الوحي وسماع كلام صاحب الرسالة ( من ترك منكم ) أي فيه وهو الرابط لجملة الشرط بموصوفها وهو زمان ( عشر ) بسكون الشين وضمها ( ما أمر به ) أي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إذ لا يجوز صرف هذا القول إلى عموم المأمورات لأنه عرف أن مسلما لا يعذر فيما يهمل من الفرض الذي تعلق بخاصة نفسه هكذا قاله الشراح . قال الطيبي : ولعل هذا غير مناسب لباب التمسك بالكتاب والسنة ، وفيه بحث لأن الأمر بالمعروف لا يعرف إلا منهما ، ثم قال : بل لو حمل على ما مر في الحديث السابق وهو من عمل في سنة على ما بيناه كان أنسب ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالطريق الأولى ويجري معنى قوله : ( ما أمر به ) في أمر الندب . ا ه . وفيه أن الهلاك لا يترتب على ترك الندب مطلقا فضلا عن عشره ، ثم رأيت ابن حجر وافقني في المحلين ( هلك ) لأن الدين عزيز والحق ظاهر وفي أنصاره كثرة ، فالترك يكون تقصيرا منكم فلا يعذر أحد منكم في التهاون ( ثم يأتي زمان ) يضعف فيه الإسلام ويكثر الظلمة والفساق وقل أنصاره فيعذر المسلمون في الترك إذ ذاك لعدم القدرة لا للتقصير ( من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا ) ) لإنتفاء تلك المعاني المذكورة ( رواه الترمذي ) .

صفحہ 387