144

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 97 ) ( وعن أبي خزامة ) بكسر الخاء وتخفيف الزاء ( عن أبيه ) وقد اختلف فيه فروي هكذا ، وروي عن ابن أبي خزامة عن أبيه ، والأول أصح ، وفي اسم الراوي أبي خزامة خلاف للمحدثين ، قال المصنف : هو أبو خزامة بن يعمر أحد بني الحرث بن سعد روى عن أبيه وعنه الزهري وهو تابعي ( قال : قلت : يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ) جمع رقية كظلم جمع ظلمة ، وهي ما يقرأ لطلب لشفاء ، والإسترقاء طلب الرقية . ( ودواء ) بالنصب ( نتداوى به ) أي نستعمله ( وتقاة ) بضم أوله ( نتقيها ) أي نلتجىء بها ، أو نحذر بسببها . وأصل تقاة وقاة من وقى وهي : اسم ما يلتجىء به الناس من خوف الأعداء كالترس وهو ما يقي من العدو ، أي يحفظ . ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الإتقاء فالضمير في ( نتقيها ) للمصدر قيل : وهذه المنصوبات أعني رقى وما عطف عليها موصوفات بالأفعال الواقعة بعدها ، ومتعلقة بمعنى أرأيت أي أخبرني عن رقى نسترقيها فنصبت على نزع الخافض ، ويجوز أن يتعلق بلفظ ( أرأيت ) والمفعول الأول الموصوف مع الصفة والثاني الإستفهام بتأويل مقولا في حقها ( هل ترد ) أي هذه الأسباب ( من قدر الله شيئا ؟ قال : هي ) أي المذكورات الثلاث ( من قدر الله ) أيضا ، يعني كما أن الله قدر الداء قدر زواله بالدواء ، ومن استعمله ولم ينفعه فليعلم أن الله تعالى ما قدره . قال في النهاية : جاء في بعض الأحاديث جواز الرقية كقوله عليه الصلاة والسلام : ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ، أي اطلبوا لها من يرقيها ، وفي بعضها النهي عنها كقوله عليه الصلاة والسلام في باب التوكل : ( الذين لا يسترقون ولا يكتوون ) والأحاديث في القسمين كثيرة . ووجه الجمع أن ما كان من الرقية بغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، أو بغير اللسان العربي وما يعتقد منها أنها نافعة لا محالة فيتكل عليها فإنها منهية وإياها أراد عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ما توكل من استرقى ) ، وما كان على خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقي المروية فليست بمنهية ولذلك قال عليه الصلاة والسلام للذي رقى بالقرآن وأخذ عليه أجرا : ( من أخذ برقية باطل فقد أخذت برقية حق ) ، وأما قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا رقية إلا من عين أو حمة ) فمعناه لا رقية أولى وأنفع منهما ، قال ابن حجر : وبتحريم الرقية بغير العربي صرحت أئمة المذاهب الأربعة . ( رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح وصححه الحاكم أيضا ) وابن ماجة .

صفحہ 277