143

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

أي أومأت ، وقال بالماء على يده ، أي قلب وقال بثوبه ، أي رفعه ( فنبذهما ) أي طرح ما فيهما من الكتابين قيل : وراء ظهره ، وفي الأزهار : الضمير في نبذهما لليدين لأن نبذ الكتابين بعيد من دأبه . ا ه . وفيه أن نبذهما ليس بطريق الإهانة ، بل إشارة إلى أنه نبذهما إلى عالم الغيب . ثم هذا كله إذا كان هناك كتاب حقيقي وأما على التمثيل فيكون المعنى نبذهما ، أي اليدين . قال بعضهم : قوله : قال بيديه فنبذهما بمنزلة قوله : ( جف القلم بما أنت لاق ) كناية عن أن هذا الأمر قد فرغ منه فصار كما تخلفه وراء ظهرك فيكون معنى قوله : ( ثم قال : فرغ ربكم ) تفسيرا لهذا الفعل ويكون نتيجة لهذا الكلام ( من العباد ) قال الأشرف أي من أمر العباد ، والمراد بالأمر الشأن ، أي قدر أمرهم لما قسمهم قسمين وقدر لكل قسم على التعيين كونه من أهل الجنة أو النار بحيث لا يقبل التغيير فكأنه فرغ من أمرهم وإلا فالفراغ لا يجوز عليه تعالى . ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) يمكن أن يكون هذا استشهادا من القرآن واعتضادا بالفرقان على أن أمر الفريقين مبهم عندنا ومجمل ومعلوم عنده تعالى ومفصل ، ويمكن أن يكون موافقة لفظية ومطابقة معنوية بنوع من الإقتباسات الحكمية والتضمنات بالكلمات الإلهية والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) .

صفحہ 276