التـمسح بالمنبر [١٢٤٣] وتقبيله[*]
=يستلم (١).
وأما الطواف بالحجرة الشريفة فهو حرام بإجماع أهل العلم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
((لم يشرع إلا الطواف بالكعبة واستلام الركنين اليمانيين وتقبيل الحجر الأسود، وأما مسجد النبي ﷺ والمسجد الأقصى وسائر المساجد فليس فيها ما يطاف به ولا ما يتمسح به ولا ما يقبل، فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي ﷺ ولا بصخرة بيت المقدس ولا بغير هؤلاء كالقبة التي فوق جبل عرفات وأمثالها، بل ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة ومن اعتقد أن الطواف بغيرها مشروع فهو شر ممن يعتقد جواز الصلاة إلى غير الكعبة. وقال: ليس لنفس الحجرة اختصاص شرعي بشيء من العبادات)) (٢).
[١٢٤٣] اختلفت الروايات في أول من صنع المنبر لرسول الله ﷺ فالبعض يرى أن أول من أشار على رسول الله ﷺ بعمل منبر له هو تميم الداري عمله في خشبات من أثل على درجتين غير المقعد والبعض على أن الذي صنعه غلام لامرأة من الأنصار يقال لها فكيهة بنت عبيد بن دليم زوجة سعد ابن عبادة، وقيل: إنه رجل يسمى كلاب كان غلاماً للعباس بن =
(١) ((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) جـ ٢٦ / ٩٧.
(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام)) جـ ٢٧ / ١٠، ((الجواب الباهر في زوار المقابر)) لابن تيمية ص ٨٢.
(*) هذا النقل عن الإمام أحمد فيه نظر، انظر ما يأتي (ص ٥٦٦) و(٦٦٧).