................................
=من أقبح البدع، ولم يكن أحد من السلف يفعل شيئاً من ذلك عقب الصلاة لا بأصوات عالية ولا منخفضة، بل ما في الصلاة من قول المصلي ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)) هو المشروع كما أن الصلاة والسلام عليه مشروعة في كل مكان وزمان.
فيالله من عصر تقلب فيه الحقائق ويقل فيه العلم النافع ويكثر فيه الجهل وتستفحل فيه البدع ويتبع فيه الهوى، فقد زاد رفع الصوت في المسجد وعند الحجرة الشريفة فبعد كل صلاة يقوم الزائرون فرادى وجماعات ومع كل جماعة ما يسمى بالمزور - وحق أنَّه مزوِّر - يرفع صوته لجماعته ويرددون وراءه بأصوات عالية ما يقوله، فيصير لهم ضجة في المسجد يذوب من سماعها قلب الموحد فإنا لله وإنا إليه راجعون!!
وأما الطواف والتمسح بالحجرة فقد أصبح الآن غير ممكن، لأنها أحيطت بمقصورة دائرة بين الأساطين حول الحجرة وحول بيت عائشة رضي الله عنها فلله الحمد والمنة إذ بذلك قد سدت على الناس أعظم الأسباب والذرائع المفضية إلى البدع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : اتفق الأئمة المتبعون والسلف الماضون على أنه لا يستحب لمن سلم على النبي ﷺ عند قبره أن يقبل الحجرة ولا يتمسح بها لئلا يضاهي بيت المخلوق، ولأنه ﷺ قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد)) فإذا كان هذا هو دين المسلمين في قبر النبي ﷺ الذي هو سيد ولد آدم، فقبر غيره أولى أن لا يُقَبَّل ولا =