التمسح بها ورفع الصوت عندها [١٢٤٢] واستحسن الإمام أحمد
= من صلى عليه عشراً فإن هذا هو الذي أمر الله به في كتابه وهو لا يختص بمكان دون مكان ورده ﷺ السلام على من سلَّم عليه ليس فيه ثناء ولا مدح على المسلم ولا ترغيب له في ذلك أو زيادة أجر إنما فيه مدح للمُسَلم عليه والإخبار بسماعه السلام وأنه يرد السلام فيكافئ المسلم عليه حتى لا يبقى للمسلم عليه فضل، لأنه بالرد تحصل المكافأة وهو من باب العدل المأمور به الواجب لكل مسلم إذا كان سلامه مشروعاً، وأما أن يحصل للمُسَلم فائدة أو زيادة وأجر فيقف الأمر فيه على الدليل ولا دليل عليه إذن فلا دليل لما ذكر المؤلف (١).
[١٢٤٢] أي: لا ترفع الأصوات عند حجرته الشريفة كما لا ترفع فوق صوته، لأنه في التوقير والحرمة كحياته ﷺ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ورفع الصوت في المساجد منهي عنه وهو في مسجد النبي ﷺ على أشد، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد فقال: ((لو أعلم أنكما من أهل البلد لأوجعتكما ضرباً إن الأصوات لا ترتفع في مسجده ﷺ)).
فما يفعله بعض جهال العامة من رفع الصوت عقب الصلاة من قولهم: السلام عليك يا رسول الله بأصوات عالية وصيحات منكرة =
(١) ((الصارم المنكي في الرد على السبكي) بتصرف ص ٢١٠: ٢٢٠، الرد على الأخنائي لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٠٩، ١١٠ بتصرف.