ويدعو لنفسه ولمن أحبّ بما أحب [١٢٤٠] وينبغي أن يكثر في الصلاة
= روى البخاري في «صحيحه» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أوَّل مِنْكَ، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قبل نفسه»، وفي رواية: «خالصاً مخلصاً من قلبه أو نفسه». وخرَّجها ابن حبان وفيها: «وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه» (١).
قال شيخ الإسلام رحمه الله : «فجعل أسعد الناس بشفاعته أكملهم إخلاصاً» (٢).
[١٢٤٠] دعاء الرسول وطلب الحوائج منه وطلب شفاعته عند قبره بعد موته لم يفعله أحد من السلف ومعلوم أنه لو كان قصد الدعاء عند القبر مشروعاً لفعله الصحابة والتابعون وكذلك السؤال به فكيف بدعائه وسؤاله بعد موته؟ بما لم يسنه ولا استحبه. وعليه فمن يأتي لقصد الدعاء لنفسه أو لغيره فدعاؤه مردود على وجهه لأنه من البدع المنكرات لم يفعلها السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار. والذين اتبعوهم بإحسان ولا أمر بها أحد من أئمة المسلمين (٣).
(١) «صحيح البخاري» (٩٩) كتاب العلم، «صحيح ابن حبان» (٦٤٦٦).
(٢) «تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد» للشيخ سليمان بن عبدالله بن عبد الوهاب رحمه الله ص ٢٥٣.
(٣) انظر: «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» جـ ٢٧ / ١٥٢، «قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» (بتصرف) ص ٧٠، ٧١.