.................................
= إلى الله عند قبره فلا سعادة حينئذ للزائر البتة، لأن الزيارة والحالة هذه زيارة بدعية باطلة منعها الشرع ولم يأذن بها، إذ أن المقصود بزيارة قبره ﷺ السلام عليه وعلى صاحبيه كما كان ﷺ يأمر أصحابه إذا زاروا القبور وكما فعل ابن عمر رضي الله عنهما فقد كان يقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف، والسلف الصالح كلهم متفقون على أن الزائر لا يسأله شيئاً ولا يطلب منه ما يطلب منه في حياته لا شفاعة ولا استغفار ولا سعادة بزيارته ولا غير ذلك بل يسلم عليه وهذه هي الزيارة الشرعية المأمور بها وهي التي يسعد صاحبها وتزكو بها نفسه وتجعله أهلاً لرضوان الله عليه واستجابته لدعائه.
وقوله: ((وأدخلنا في شفاعته)).
الدعاء بالدخول في شفاعته ﷺ يوم القيامة ليس مقصوراً على من وقف عند قبره ودعا بهذا الدعاء، بل في كل مكان إذا دعا المؤمن بذلك. ولكن، مَنْ أولى الناس بشفاعة الرسول ﷺ؟ إن أولى الناس بشفاعته وأسعدهم أكملهم إخلاصاً ومتابعة للرسول ﷺ ظاهراً وباطناً، فمن مات لا يشرك بالله شيئاً فقد جاء بأعظم الأسباب التي تنال بها شفاعة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، لأنه بحسب توحيد العبد لربه وإخلاص دينه لله تعالى يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها. =