إنك قلت وقولك الحق ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [١٢٣٧]. اللهم إنا
= السنة والاتباع لا على الهوى والابتداع قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١).
[١٢٣٧] آية ٦٤ من سورة النساء، وبهذه الآية الكريمة يستدلون على الحث على المجيء إلى رسول الله ﷺ والاستغفار عنده حتى ولو بعد موته، وأن الآية دلت على تعليق وجدانهم الله توابًا رحيمًا بثلاثة أمور:
المجيء إلى رسول الله ﷺ.
استغفار من ظلم نفسه عند رسول الله ﷺ.
استغفار الرسول لمن ظلم نفسه.
ويزعمون أن ذلك وإن كان قد ورد في حال الحياة فهي رتبة له ﷺ ولا تنقطع بموته تعظيمًا له على حد قولهم فيستحب لمن أتى قبر النبي ﷺ أن يتلو هذه الآية ويستغفر الله تعالى ويقول ما قاله المؤلف اللهم إنا سمعنا قولك وأطعنا أمرك ... إلخ.
والرد: هذه الآية لا تدل على ما قاله المؤلف بل تدل على عكسه لأنها =
(١) سورة الأعراف، الآية: ٥٥، التوسل إلى حقيقة التوسل المشروع والممنوع ١٨٢، ١٣٨ تأليف محمد نسيب الرفاعي / طبع بيروت / الطبعة الأولى، فتاوى شيخ الإسلام جـ ١ / ٢٠٥، ٢٠٩، ٢١٠، ٣١٣، ٣١٩، ٣٣٥، ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧، جـ ٢٧ / ١٢٦، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٧، ١٢٩.