553

The Way of the Seeker to the Glorified House: On the Rituals According to the School of Imam Ahmad ibn Hanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ایڈیٹر

صالح بن غانم السدلان

ناشر

دار بلنسية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1416 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

........................................


= ومن السؤال بالأعمال الصالحة سؤال الثلاثة الذين أووا إلى الغار فسأل كل واحد منهم ربه بعمل عظيم أخلص فيه لله تعالى، لأن ذلك العمل مما يحبه الله ويرضاه محبة تقتضي إجابة صاحبه: هذا سأل ببره لوالديه وهذا يسأل بعفته التامة وهذا سأل بأمانته وإحسانه وكذلك كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول وقت السحر: «اللهم أمرتني فأطعتك ودعوتني فأجبتك، وهذا سحر فاغفر لي». وكسؤال الله بحق السائلين عليه وهو حق أوجبه على نفسه لهم كَرَماً وتفضُّلاً كما يسأل بالإيمان والعمل الصالح الذي جعله سبباً لإجابة الدعاء قال تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّنْ فَضْلِهِ(١).

نعم : لقد اتفق المسلمون على أنَّ أعظم الخلق جاهاً عند الله، لا جاه لمخلوق عند الله أعظم من جاهه ولا شفاعة أعظم من شفاعته، لكن انتفاع العبد بدعائه ﷺ له في حياته على الوجه المشروع، وكان الصحابة يطلبون منه الدعاء فيدعو لهم فكان توسلهم بدعائه لا بذاته في حضوره أو مغيبه أو بجاهه بعد موته وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره ويتوسلوا هناك ويقولوا في دعائهم بالجاه ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بالمخلوق على الله عز وجل أو السؤال به ونحو ذلك مما يفعله الجهال من السؤال بجاه النبي وغيره لكن لم يفعلوا شيئاً من ذلك ولا دعوا بمثل هذه الأدعية لعلمهم أن جاه المخلوق عند =

(١) سورة الشورى، الآية: ٢٦.

553