ويسأل الله تعالى بجاهه [١٢٣٦] أن يجعلها توبة نصوحاً ويقول : اللهم
= ثم إن استقبال القبلة أو استدبارها للدعاء وتجديد التوبة والتضرع ليس عليه دليل ولا هذا الموضع من مواضع إجابة الدعوة، لأن مواضع إجابة الدعوة توقيفية مثل الدعاء في السجود وآخر الليل وأدبار الصلوات وبعد تلاوة القرآن الكريم وبعد النداء وبين الآذان والإقامة وعند نزول الغيث ومجالس الذكر واجتماع المسلمين ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب وفي ليلة القدر ويوم عرفة وليلة الجمعة ويومها ... إلخ ماهو معروف(١).
[١٢٣٦] سؤال الله تعالى بجاه النبي ﷺ لم يعرف عن السلف وأنكره العلماء والمحققون وعدّوه من الأمور البدعية في الدين ولا ينبغي لأحد أن يسأل الله به وأحاديث سؤال الله بالمخلوقين أو بجاههم ومنزلتهم واهية وموضوعة ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها أو اعتمد عليها، إذ أن سؤال الله تعالى بسبب لا يناسب إجابة الدعاء فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بجاه مخلوق أو بذاته ومنزلته وإنما يسأل الله بالأسباب التي تناسب إجابة الدعاء مما دلَّت عليه نصوص الكتاب والسنة كسؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلي قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾(٢).
وبالعمل الصالح قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٣).
(١) ((الفواكه العديدة في المسائل المفيدة)) تأليف أحمد المنقور النجدي جـ ١ / ص ١٧٨، ١٧٩.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
(٣) سورة آل عمران، آية: ١٦.