فيحمد الله تعالى ويصلي على النبي ﷺ ويكثر الدعاء والتضرع ويجدد التوبة في حضرته الكريمة [١٢٣٥]
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : يكره قصد القبور للدعاء ووقوفه عندها أيضاً للدعاء(١).
[١٢٣٥] حمد الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ وإكثار الدعاء والتضرع وتجديد التوبة عند قبره عليه الصلاة والسلام لم يثبت عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك، وإنما المأثور عن السلف والأئمة أنهم يستحبون عند قبره ﷺ ما هو من جنس الدعاء له عليه الصلاة والسلام والتحية كالصلاة والسلام عليه فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ((لم يكن في الصحابة والتابعين والأئمة والمشايخ المتقدمين من يقول: إن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين لا مطلقاً ولا معيناً. ولا فيهم من قال: إن دعاء الإنسان عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل من دعائه في غير تلك البقعة ولا أن الصلاة في تلك البقعة أفضل من الصلاة في غيرها ولا فيهم من كان يتحرى الدعاء ولا الصلاة عند هذه القبور. ومن يرخص منهم في شيء من ذلك فإنه إنما يرخص فيما إذا سلم عليه ودعا له))(٢).
ومعلوم أن الصلاة عليه والدعاء له ﷺ سؤال يوجب الوسيلة وبعثه(٣) = المقام(٣). =
(١) ((الإنصاف)) للمرداوي جـ ٤/ ٥٣، ((فتاوى شيخ الإسلام)) جـ ١٦/٢٧، ١٧، جـ ٢٤/ ٣٥٨، ((الصارم المنكي في الرد على السبكي)) ص ٣٤٩.
(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) جـ ٢٧ / ٩١٦.
(٣) ((الصارم المنكي في الرد على السبكي)) ص ٣٥٠، ٣٥١.